سورة النحل · الآية ٦٠ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡءَاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ٦٠
الرسم الإملائيّ

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

الجزء ١٤الربع ١٠٩ صفحة ٢٧٣

تفسيرها

[سورة النحل — آية 60]

﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ جهنم ، (لعله) وما جر إليها ، ﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ﴾ وهو أنه لا إله إلا الله ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾ ، على الدنيا ، ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾ قط ، ولأهلكها ، ولقامت الساعة ، ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي: أجل كل أحد ، أو وقت تقتضيه الحكمة ، أو القيامة ، ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٦١

[سورة النحل — آية 60]

ثم قال : ﴿ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى ﴾ أي : إنه ﴿ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ ﴾ [ الإسراء : 111 ] ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ .

قال بعضهم : في قوله : ﴿ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى ﴾ قال : الإِخلاص والتوحيد .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٦١

[سورة النحل — آية 60]

﴿ لِلذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السُّوْءِ ﴾ صفة السوء كالعجز والبخل والفقر المؤديات إِلى دفن البنات ، ومنها دفن البنات مع احتياجهم إليهن فى النكاح ، وتربية الأولاد ، والقيام بأمر البيت ، ومنها الاحتياج إِلى الولد الذكر استظهارا به ، والله لا يحتاج ، ومنها الموت ، والله لا يموت ، وما يلد يموت .

﴿ وَللهِ الْمَثَلُ ﴾ الوصف ﴿ الأَعْلَى ﴾ ، وهو الوجود الذى لا يقدمه عدم ، ولا يعقبه ، والغنى المطلق عن كل شئ ، كالولد الذكر ، والجود الفائق ، والندرة التامة ، والنزاهة عن صفات الخلود ، والاختصاص بالألوهية ، ولا إِله إِلا الله ، وليس كمثله شئ ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ فى ملكه المنفرد بكمال القدرة لا يرد عما أراد ﴿ الحَكِيمُ ﴾ فى قوله وفعله ، المنفرد بكمال الحكمة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٦١