وَأَلۡقَوۡا۟ إِلَى ٱللَّهِ یَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ٨٧
الرسم الإملائيّ
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
الجزء ١٤الربع ١١٠ صفحة ٢٧٦
تفسيرها
﴿وَأَلْقَوْاْ﴾ يعني: الذين أشركوا ﴿إِلَى اللّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ إلقاء الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإيياء والاستكبار في الدنيا ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ وبطل عنهم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من أن لله شركاء بقولهم وفعلهم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٨
﴿ وَإِذَا رَءَا الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ ﴾ أي : إذا رأوا الشياطين الذين كانوا يضلونهم في الدنيا ، أي : يعرف كل إنسان شيطانه ﴿ قَالُو رَبَّنَا ﴾ أي : يقول بنو آدم ربنا ﴿ هَؤُلاَءِ شُرَكَاؤُنَا ﴾ يعني من إبليس ﴿ الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ ﴾ لأنهم هم الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان . قال الله : ﴿ وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً ﴾ [ النساء : 117 ] ﴿ فَأَلْقَوا إِلَيْهِمُ القَوْلَ ﴾ أي : فألقى بنو آدم إلى بني إبليس القول فقالوا لهم : ﴿ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ أي : إنكم كذبتمونا في الدنيا وغررتمونا ﴿ وَأَلْقَوْا إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ﴾ أي : أعطوا الإِسلام يومئذٍ واستسلموا له ، أي : آمنوا بالله وكفروا بالشياطين والأوثان ﴿ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ أي : عبادتهم إياهم في الدنيا افتراء على الله ، وهو الكذب . وهو كقوله : ﴿ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ الله قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ﴾ [ غافر : 73-74 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٨
﴿ وَأَلْقَوْا ﴾ أى الكافرون ﴿ إِلَى اللهِ يُوْمَئِذٍ السَّلَمَ ﴾ الخضوع للحق اعترافًا حين لا ينفع ، ﴿ وَضَلَّ ﴾ ضاع ﴿ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ من أن الأصنام ومعبوداتهم تشفع لهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٨