سورة الإسراء · الآية ١٠ من ١١١

‹ السورة السابقة
وَأَنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡءَاخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا١٠
الرسم الإملائيّ

وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

الجزء ١٥الربع ١١٣ صفحة ٢٨٣

تفسيرها

[سورة الإسراء — آية 10]

﴿وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ (لعله) ويحتمل : يريد به التذكر بما وقع من بني إسرائيل وعليهم ، ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ في الدارين.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٣٩

[سورة الإسراء — آية 10]

قوله : ﴿ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي ﴾ أي : يدعو ﴿ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ وقال في المزمل [ 6 ] ﴿ وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾ أي : أصوب . ﴿ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ﴾ أي : الجنة ﴿ وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ أي : موجعاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٣٩

[سورة الإسراء — آية 10]

﴿ وَإِنَّ الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ﴾ والحساب والثواب والعقاب فيها . ﴿ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ للعطف على أن لهم أجراً كبيراً ، وكأنه قيل : ويبشرهم أى المؤمنين بأن لأعدائهم الكافرين عذابًا أليمًا بشرهم بالثواب لهم ، وعقاب أعدائهم ، وما يصيب عدوك من الشر سرور لك ، ولا حاجة إلى تقدير معطوف على يبشر هكذا ، ويخبرهم أن الذين لا يؤمنون على حد : علفتها تبناً وماء بارداً ، ويجوز تقدير يبشر على الهكم ، أى ويبشر الكافرين بأن الذين لا يؤمنون إلخ .

والكافرون هم الذين لا يؤمنون ، من أجاز استعمال اللفظ فى حقيقته ومجازه ، أجاز استعمال المذكور فى الآية على حقيقته للمؤمنين ، وفى معنى التهكم بالعذاب فى الكافرين ، ويجوز استعماله بمعنى مطلق لإخبار مجاز مرسل لعلاقة الإطلاق والتقييد ، والمراد عذاب جهنم وهو أشد عذاب فى ذاته ومن حيث إنه عذاب لا يحتسبونه ، ودخل فى ذلك اليهود والنصارى ، لأنهم يطمعون فى الجنة والنجاة من النار ، وقد هيئت لهم النار فيدخلونها ، وهم لم يحتسبوها لأنهم لم يؤمنوا بالآخرة ، لأنهم قالوا تبعث الأرواح دون الأجسام ، ومعنى أعتدنا هيأنا وأحضرنا ، والتاء أصل ، والهمزة همزة أفعل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٣٩