وَإِذَاۤ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَءَا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ یَءُوسࣰا٨٣
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا
الجزء ١٥الربع ١١٦ صفحة ٢٩٠
تفسيرها
﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ﴾ بالصحة والسعة ، ﴿أَعْرَضَ﴾ عن ذكر الله ، أو أنعمنا عليه بالقرآن وتأويله ، ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تأكيد للإعراض ، لأن الإعراض عن الشيء: أن يوليه عرض وجهه ، والنائي بالجانب أن يلوي عنه عنقه ، ويوليه ظهره ، أو أراد الاستكبار ، لأن ذلك من عادة المستكبرين ، وقيل: ناء بجانبه ، أي: تباعد عنا بنفسه ، أي: ترك التقرب (لعله) إلى الله تعالى. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ ضد الخير والنعمة ، ﴿كَانَ يَؤُوسًا﴾ شديد اليأس من روح الله.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٢
قوله : ﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ ﴾ يعني المشرك ، أعطيناه السعة والعافية . ﴿ أَعْرَضَ ﴾ عن الله وعن عبادته ﴿ وَنَئَا بِجَانِبِهِ ﴾ أي : تباعد عن الله مستغنياً عنه . وقال مجاهد : تباعد منا؛ وهو واحد . ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ﴾ أي : الأمراض والشدائد . ﴿ كَانَ يَئُوساً ﴾ . يقول : يئس أن يفرّج ذلك عنه لأنه ليست له نية ولا حسبة ولا رجاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٢
﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا ﴾ بالصحة فى بدنه ، وسعة المال والجاه ، ﴿ عَلَى الإِنْسَانِ ﴾ المعهود بالكفر مطلقا أو الوليد بن المغيرة ، ذكر الإنعام ، لأنه مراد بالذات والشر لعارض ، أو الجنس اعتباراً لحال الأكثر ، ويكفى الوجود ولو فى القليل ولا يناقضه عدمه فى الباقى .
﴿ أَعْرَضَ ﴾ زاد إِعراضا عن ذكر الله ، أو كل نعمة تقتضى شكراً ، وهذا أولى من أن يؤول يداوم على الإعراض .
﴿ وَنَئَا بِجَانِبِهِ ﴾ لوى عِطفه عنه كأنه مستغن عن الله وعن نعمه مستقل بنفسه فضلا عن أن يشكرها ، أو ذاك كناية عن التكبر فإِن الإعراض بالجنب من عادة المتكبر أو نأى بجانبه أعرض بنفسه أو بذاته ، يقال : جاء من جانب فلان كذا أى من فلان ، وأصل النأى البُعد ، وفى الإعراض بالجانب بعض البعد
﴿ وَإذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ﴾ العقر أو المرض أو الذل أو أمر مما يكره ﴿ كَانَ يَئُوسًا ﴾ عظيم الإياس ، وقد علمت أن ذلك فى الكافر المعهود ، أو فى الخسر باعتبار أكثر الحال ، وأكثر الناس .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٢