وَٱتۡلُ مَاۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدࣰا٢٧
الرسم الإملائيّ
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا
الجزء ١٥الربع ١١٨ صفحة ٢٩٦
تفسيرها
﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أي: لا يقدر أحد على تبديلها وتغييرها ، ﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ ملتجأ ، (لعله) إن لم يتبع القرآن.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٦٧
قوله : ﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ﴾ أي : لا يحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا . وهو كقوله : ﴿ مَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ ﴾ [ سورة ق : 29 ] .
قوله : ﴿ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ﴾ أي : ولياً ولا موئلاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٦٧
﴿ وَاتْلُ ﴾ على الناس أو على أصحابك أى اقرأ ، ويجوز أن يكون أتبع بالعمل ﴿ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ﴾ القرآن ليستقر فى ذهنك ما فيه من شأن أهل الكهف وسائر الأخبار والفرائض وغيرها وتطَّلع على ما لم يطلع عليه أهل الكتاب ، وترد عليهم ، وتتبع على ذلك ، ولا تكترث بقول ائت بقرآن غير هذا ، ومن للتبعيض ، لأنه يوحى شيئًا فشيئًا ، أو للبيان أو للابتداء .
﴿ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ﴾ لا يهمك مخالفة أهل الكتاب لك ، وإِنكارهم ، ولا قول قومك ائت بقرآن غير هذا أو بدِّله ، فإنه حق يجب الوفاق فيه ، لا يبدله الله ولا يغيره أحد بنسخ ولا إِبطال ، والنسخ بالغير تبديل ، والنسخ لا إلى شئ تغيير شبيه بالتبديل ، فيجمع بين الحقيقة والمجاز ، أو يراد مطلق التغيير ، ولا قدرة لأحد على ذلك ، لأن الله عز وجل حفظه ، وهو مستمر مخبر بالغيوب ، كما أخبرك عن شأن أهل الكهف ، والآية أمر للنبى صلى الله عليه وسلم بالبقاء على ما هو عليه وتهييج على زيادة التمكن فيه .
﴿ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ ﴾ من دون الكتاب أو من دون الله ﴿ مُلْتَحِدًا ﴾ موضع ميل تميل إِليه عنه ، لو هممت به ، لكنك لا تهم به .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٦٧