وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ یَجِدُوا۟ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا٥٣
الرسم الإملائيّ
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا
الجزء ١٥الربع ١٢٠ صفحة ٢٩٩
تفسيرها
﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا﴾ فأيقنوا ﴿أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ بأعمالهم السيئة التي عملوها ، وماتوا عليها مصرين ، ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ معدلا ، انصرافا ، أو مكانا يهربون إليه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٣
قوله : ﴿ وَرَءَا المُجْرِمُونَ النَّارَ ﴾ أي : المشركون والمنافقون ﴿ فَظَنُّوا ﴾ أي : فعملوا ﴿ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً ﴾ أي : معدلاً إلى غيرها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٣
﴿ وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ ﴾ بأبصارهم ، قال صلى الله عليه وسلم : « يرى الكافر النار من مسيرة أربعين سنة » ﴿ فَظَنُّوا ﴾ رجّحوا ولم يجزموا لظنهم أن ما يعبدون من دون الله ينجيهم منها أو لم ييئسوا من رحمة الله عز وجل ، أو ظنوا بمعنى علموا .
﴿ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ﴾ ، واقعون فيها وقوعًا عظيما ، لأن معانى المفاعلة المبالغة ، أو مخالطوها لأن شدرة المجاورة للشئ تؤدى إلى الدخول فيه ، ويقال لها : مواقعة ، أو علموا جزماً بدخولها ، وظنوا أنها تخطفهم فى الحال ، ولم تخطفهم فى الحال .
﴿ وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا ﴾ عطف على محذوف ، أى فدخلوها ، ولم يجدوا عنها ﴿ مَصْرِفًا ﴾ صرفًا من أحد يصرفهم عنها ، فهو مصدر على أن مصدر يفعل بالكسر ، قد يجئ على مفعل بالكسر وهو ضعيف ، أو بابًا موضع صرف يخرجون عنها منه ، فهو اسم مكان ، أو هو اسم مصدر ، أى انصرافاً ، أو المراد موضع انصراف قيل : أو مكانًا ينصرفوه إليه ، أو يدومون فيها أبداً لا وقت لصرفهم عنها ، فهو اسم زمان ميمى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٣