سورة الكهف · الآية ٥٣ من ١١٠

‹ السورة السابقة
وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ یَجِدُوا۟ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا٥٣
الرسم الإملائيّ

وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا

الجزء ١٥الربع ١٢٠ صفحة ٢٩٩

تفسيرها

[سورة الكهف — آية 53]

﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا﴾ فأيقنوا ﴿أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ بأعمالهم السيئة التي عملوها ، وماتوا عليها مصرين ، ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ معدلا ، انصرافا ، أو مكانا يهربون إليه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٣

[سورة الكهف — آية 53]

قوله : ﴿ وَرَءَا المُجْرِمُونَ النَّارَ ﴾ أي : المشركون والمنافقون ﴿ فَظَنُّوا ﴾ أي : فعملوا ﴿ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً ﴾ أي : معدلاً إلى غيرها .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٣

[سورة الكهف — آية 53]

﴿ وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ ﴾ بأبصارهم ، قال صلى الله عليه وسلم : « يرى الكافر النار من مسيرة أربعين سنة » ﴿ فَظَنُّوا ﴾ رجّحوا ولم يجزموا لظنهم أن ما يعبدون من دون الله ينجيهم منها أو لم ييئسوا من رحمة الله عز وجل ، أو ظنوا بمعنى علموا .

﴿ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ﴾ ، واقعون فيها وقوعًا عظيما ، لأن معانى المفاعلة المبالغة ، أو مخالطوها لأن شدرة المجاورة للشئ تؤدى إلى الدخول فيه ، ويقال لها : مواقعة ، أو علموا جزماً بدخولها ، وظنوا أنها تخطفهم فى الحال ، ولم تخطفهم فى الحال .

﴿ وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا ﴾ عطف على محذوف ، أى فدخلوها ، ولم يجدوا عنها ﴿ مَصْرِفًا ﴾ صرفًا من أحد يصرفهم عنها ، فهو مصدر على أن مصدر يفعل بالكسر ، قد يجئ على مفعل بالكسر وهو ضعيف ، أو بابًا موضع صرف يخرجون عنها منه ، فهو اسم مكان ، أو هو اسم مصدر ، أى انصرافاً ، أو المراد موضع انصراف قيل : أو مكانًا ينصرفوه إليه ، أو يدومون فيها أبداً لا وقت لصرفهم عنها ، فهو اسم زمان ميمى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٣