سورة الكهف · الآية ٥٩ من ١١٠

‹ السورة السابقة
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰۤ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا٥٩
الرسم الإملائيّ

وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا

الجزء ١٥الربع ١٢٠ صفحة ٣٠٠

تفسيرها

[سورة الكهف — آية 59]

﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ المراد: من تقدم من قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم ، ﴿لَمَّا ظَلَمُوا ، وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ فضربنا لإهلاكهم وقتا معلوما لا يتأخرون عنه ، كما ضربنا لهؤلاء ، والمهلك: الإهلاك.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٩

[سورة الكهف — آية 59]

قوله : ﴿ وَتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ﴾ أي : لما أشركوا وجحدوا رسلهم . ﴿ وَجَعَلْنَا لِمَهْلكِهِم مَّوْعِداً ﴾ أي : الوقت الذي جاءهم فيه العذاب . وقال مجاهد : موعداً : أجلاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٩

[سورة الكهف — آية 59]

﴿ وَتِلْكَ ﴾ مبتدأ على حذف مضاف ، أى وأهل تلك ﴿ الْقُرَى ﴾ أى وأهل تلك القرى عاد وثمود ، وقوم لوط ونحوهم ، وخبر ا لمبتدأ قوله ﴿ أَهْلَكْنَاهُمْ ﴾ والإشارة للقرى المعهودة لقريش ، ويجوز أن تكون للأقوام المذكورين ، فالقرى خبر المبتدأ على حذف مضاف ، أى وتلك الأقوام أصحاب القرى ، فأهلكناهم خبر ثان ، وأصحاب المقدر ، ناب عنه القرى ، وأهلكناهم خبر أى وأصحاب تلك القرى أهلكناهم ، أو القرى اسم لأهلها ، والإشارة تنزيل للمشار إليه منزلة المحسوس .

﴿ لَمَّا ظَلَمُوا ﴾ كظلم قريش بالإشراك وغيره ﴿ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ ﴾ زمان إهلاكهم ﴿ مَوْعِدًا ﴾ واعداً أو مهلك بمعنى الإهلاك ، وموعداً زمان فلا تفكر قريش ، فقد يهلكون كما أهلك من قبلهم ، فمهلك اسم زمان أو مصدر ميمى من الرباعى بالزيادة ، وكذا موعد من الثلاثى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٩٩