سورة الكهف · الآية ٧٠ من ١١٠

‹ السورة السابقة
قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِی فَلَا تَسۡءَلۡنِی عَن شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرࣰا٧٠
الرسم الإملائيّ

قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا

الجزء ١٥الربع ١٢٠ صفحة ٣٠١

تفسيرها

[سورة الكهف — آية 70]

﴿قَالَ : سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا﴾ عن الإنكار والاعتراض ، ﴿وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ لأنه مع عصيانه له لا يجب عليه تعليمه ، ومع ذلك تتنافر القلوب بينهما ، ﴿قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي﴾ (لعله) أي: ائتممت ﴿بي﴾ ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ أي: فمن شرط اتباعك لي ، أنك إذا رأيت مني شيئا – وقد علمن أنه صحيح ، إلا أنه خفي عليك وجه صحته فأنكرت في نفسك – أن لا تفاتحني ، ولا تراجعني فيه ، حتى أكون أنا الفاتح عليك ، وهذا لحكمة علمها الله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢١٠

[سورة الكهف — آية 70]

﴿ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ الله صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْراً قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ﴾ أي : أتيت شيئاً عظيماً . وقال مجاهد : منكراً .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢١٠

[سورة الكهف — آية 70]

﴿ قَالَ إِنِ اتَّبَعْتنِى فَلاَ تَسْأَلْنِى عَنْ شَىْءٍ ﴾ فعلته أو تركته ﴿ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ﴾ عطف بالفاء على كلام موسى تفريعا عليه ، أكد عليه فى ترك السؤال مطلقا ، ولو عن حكمة فعل أو ترك ، فكيف بمعارضة أو مدقشة ، ومعنى أحدث إلخ أبتدئك ببيانه ، أى لا تنكر على بلسانك ، ولو أنكر قلبك أو توقف عن الإنكار لعلمك أن ما أفعله حق ، فقبل أن أحدثك تسكت وبعد التحديث لا وجه للسؤال بعد البيان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢١٠