سورة مريم · الآية ١٥ من ٩٨

‹ السورة السابقة
وَسَلَٰمٌ عَلَیۡهِ یَوۡمَ وُلِدَ وَیَوۡمَ یَمُوتُ وَیَوۡمَ یُبۡعَثُ حَیࣰّا١٥
الرسم الإملائيّ

وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٢ صفحة ٣٠٦

تفسيرها

[سورة مريم — آية 15]

﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ﴾ سلام له منا له ، أي: مدة حياته ، ﴿يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٦٥

[سورة مريم — آية 15]

﴿ وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ﴾ ذكر الحسن أن يحيى وعيسى التقيا فقال له عيسى : استغفر لي ، أنت خير مني ، فقال له يحيى : استغفر لي ، أنت خير مني . فقال له عيسى : أنت خير منّي : سلّمتُ على نفسي ، وسلّم الله عليك . قال الحسن : عرف والله فضلَه . وإنما يعني بقوله : سلّم الله عليك قوله تعالى في يحيى : ﴿ وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ﴾ . وقال عيسى : ﴿ إِنِّي عَبْدُ الله ءَاتَانِي الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ . . . ﴾ إلى قوله : ﴿ وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ﴾ [ مريم : 33 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٦٥

[سورة مريم — آية 15]

﴿ وسلامٌ عليه ﴾ أمان عليه من الله عن أن يمسه إلا الشيطان ، كما يمس كل من ولد ، كذا قال الطبرى ، وأقول : بل التحية المتعارفة من الله تشريفاً له فى وقت أحوج ما يكون إليها ، ثم رأيته لابن عيطة ، ويدل له حديث أحمد ، عن الحسن أنه : التقى عيسى ويحيى ، فقال لعيسى : ادْع الله لى أنت خير منى ، فقال عيسى : ادع الله لى أنت خير منى ، سلم الله عليك ، وأنا سلمت على نفسى ، وقيل : سلام عيسى أفضل لما فيه من إقامة الله تعالى له فى ذلك مقام نفسه ، مع إفادة اختصاص جميع السلام به ونفيه عن أهل العداوة .

﴿ يَوْمَ وُلد ويَوْمَ يَمُوت ﴾ أمان من وحشة القبر ، وفراق الدنيا وعذاب القبر ﴿ وَيَوْم يُبْعث حياً ﴾ من عذاب النار ، وهول يوم القيامة ، وحياً حال مؤكدة لعاملها ، لأن المبعوث لا يكون إلا حياً وللإشارة إلى أنه حى لأنه مات مقتولا ، والشهداء أحياء ، وإلى أن المبعوث الجسد والروح ، لا الروح وحدها ، ولا سيما أن يحيى اسم للجسد والروح ، لا للروح وحدها .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٦٥