وَسَلَٰمٌ عَلَیۡهِ یَوۡمَ وُلِدَ وَیَوۡمَ یَمُوتُ وَیَوۡمَ یُبۡعَثُ حَیࣰّا١٥
الرسم الإملائيّ
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
الجزء ١٦الربع ١٢٢ صفحة ٣٠٦
تفسيرها
﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ﴾ سلام له منا له ، أي: مدة حياته ، ﴿يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٦٥
﴿ وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ﴾ ذكر الحسن أن يحيى وعيسى التقيا فقال له عيسى : استغفر لي ، أنت خير مني ، فقال له يحيى : استغفر لي ، أنت خير مني . فقال له عيسى : أنت خير منّي : سلّمتُ على نفسي ، وسلّم الله عليك . قال الحسن : عرف والله فضلَه . وإنما يعني بقوله : سلّم الله عليك قوله تعالى في يحيى : ﴿ وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ﴾ . وقال عيسى : ﴿ إِنِّي عَبْدُ الله ءَاتَانِي الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ . . . ﴾ إلى قوله : ﴿ وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ﴾ [ مريم : 33 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٦٥
﴿ وسلامٌ عليه ﴾ أمان عليه من الله عن أن يمسه إلا الشيطان ، كما يمس كل من ولد ، كذا قال الطبرى ، وأقول : بل التحية المتعارفة من الله تشريفاً له فى وقت أحوج ما يكون إليها ، ثم رأيته لابن عيطة ، ويدل له حديث أحمد ، عن الحسن أنه : التقى عيسى ويحيى ، فقال لعيسى : ادْع الله لى أنت خير منى ، فقال عيسى : ادع الله لى أنت خير منى ، سلم الله عليك ، وأنا سلمت على نفسى ، وقيل : سلام عيسى أفضل لما فيه من إقامة الله تعالى له فى ذلك مقام نفسه ، مع إفادة اختصاص جميع السلام به ونفيه عن أهل العداوة .
﴿ يَوْمَ وُلد ويَوْمَ يَمُوت ﴾ أمان من وحشة القبر ، وفراق الدنيا وعذاب القبر ﴿ وَيَوْم يُبْعث حياً ﴾ من عذاب النار ، وهول يوم القيامة ، وحياً حال مؤكدة لعاملها ، لأن المبعوث لا يكون إلا حياً وللإشارة إلى أنه حى لأنه مات مقتولا ، والشهداء أحياء ، وإلى أن المبعوث الجسد والروح ، لا الروح وحدها ، ولا سيما أن يحيى اسم للجسد والروح ، لا للروح وحدها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٦٥