تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡءَلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ١٤١
الرسم الإملائيّ
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الجزء ١الربع ٨ صفحة ٢١
تفسيرها
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ﴾ (لعله) لم يبق لها إلاَّ كسبها ، ﴿ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ بل نسألكم عن أعمالكـم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٤٨
قوله : ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ﴾ أي : لها ثواب ما عملت ، ولكم ثواب ما عملتم ﴿ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ هم . يعني بذلك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط .
افتحه في القارئ · صفحة ١٤٨
﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ كرر تأكيداً فى الزجر عما رسخ فى الطباع من الافتخار بالآباء والقرابة والاتكال على أعمالهم ، وقيل : الأولى لليهود ، والثانية لنا ، لئلا نقتدى بهم فى الاتكال ، إلا أن الكلام سوق لأصل الكتاب ، أو الأمة فى الأولى الأنبياء ، وفى الثانية أسلاف اليهود والنصارى ، إلا أن أسلاف اليهود لم يجر لهم ذكر ، وما سبق ذكر الأنبياء ، وقد ياقل : إن القوم لما قالوا فى إبراهيم وبنيه أنهم كانوا هوداً صارا كأنهم قالوا : إنهم كانوا على مثل طريقة سلفنا من اليهود فصار سلفهم فى حكم المذكورين فجاز أن يقال : تلك أمة قد خلت ويعينهم ، وفيه تعسف ، وقد يقال ، إنه لما اختلفت الأوقات فى الأحوال والمواطن لم يكن التكرار ضعيفاً ، كأ ، ه قيل ما هذا الأشر ، فوصف هؤلاء الأنبياء فيما أنتم عليه من الدين لا يسوغ التقليد فى هذا الجنس ، فاتركوا الكلام فى تلك الأمة ، فلها ما كسبت ، وانظروا فيما دعاكم إليه محمد ، فإنه أنفع لكم ولا تسألون إلا عن عملكم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٤٨