سورة البقرة · الآية ١٦٠ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ وَأَصۡلَحُوا۟ وَبَیَّنُوا۟ فَأُو۟لَٰۤئِكَ أَتُوبُ عَلَیۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ١٦٠
الرسم الإملائيّ

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

الجزء ٢الربع ١٠ صفحة ٢٤

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 160]

﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ﴾ عن الكتمان وترك الإيمان ، ﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ ما أفسدوا من أمورهم لأنَّ ترك الإيمان والكتمان من الفساد في الدين ، ﴿ وَبَيَّنُواْ ﴾ وأظهروا ما كتموا ، وفسروا بأصحِّ تفسير ، أو عملوا بمقتضاه ، فإن ذلك من البيان ، وضده الكفر ؛ ﴿ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ﴾ أقبل توبتهم ، ﴿ وَأَنَا التَّوَّابُ ﴾ الرجَّاع لقلوب عبادي المنصرفة (لعله) عنِّي إليَّ ، ﴿ الرَّحِيمُ ﴾ الرحيم بهم بعد إقبالهم عليَّ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٦٧

[سورة البقرة — آية 160]

قوله : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا ﴾ أمر محمد أنه حق . يعني بهذا أهل الكتاب ﴿ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ . فبرحمته جعل لهم متاباً ومرجعاً .

افتحه في القارئ · صفحة ١٦٧

[سورة البقرة — آية 160]

﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ﴾ عن الكتمان ﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ أنفسهم ، بالإيمان والعمل الصالح ، وكتب ما محوا ، وإزالة ما زادوا أو بدلوا ، وإرشاد من أضلوا وضمان ما أفسدوا من الأموال بذلك أو أكلوه بلا حل ، ﴿ وَبَيَّنُواْ ﴾ ما لعنوا بكتمانه ، وهكذا التوبة ، إصلاح ما فسد بالمعصية ومضادتها ، وبينوا توبتهم لمن علم بكتمانهم ، ليقتدى بهم فى الإعلام والتوبة ، ويعلموا بتوبتهم ، وهكذا كل من عصى الله ، أعلم بتوبته من علم بمعصيته ، إقامة لشعار الإسلام وحوطة عن جانبه ﴿ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ من ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ١٦٧