إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ وَأَصۡلَحُوا۟ وَبَیَّنُوا۟ فَأُو۟لَٰۤئِكَ أَتُوبُ عَلَیۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ١٦٠
الرسم الإملائيّ
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
الجزء ٢الربع ١٠ صفحة ٢٤
تفسيرها
﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ﴾ عن الكتمان وترك الإيمان ، ﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ ما أفسدوا من أمورهم لأنَّ ترك الإيمان والكتمان من الفساد في الدين ، ﴿ وَبَيَّنُواْ ﴾ وأظهروا ما كتموا ، وفسروا بأصحِّ تفسير ، أو عملوا بمقتضاه ، فإن ذلك من البيان ، وضده الكفر ؛ ﴿ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ﴾ أقبل توبتهم ، ﴿ وَأَنَا التَّوَّابُ ﴾ الرجَّاع لقلوب عبادي المنصرفة (لعله) عنِّي إليَّ ، ﴿ الرَّحِيمُ ﴾ الرحيم بهم بعد إقبالهم عليَّ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٦٧
قوله : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا ﴾ أمر محمد أنه حق . يعني بهذا أهل الكتاب ﴿ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ . فبرحمته جعل لهم متاباً ومرجعاً .
افتحه في القارئ · صفحة ١٦٧
﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ﴾ عن الكتمان ﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ أنفسهم ، بالإيمان والعمل الصالح ، وكتب ما محوا ، وإزالة ما زادوا أو بدلوا ، وإرشاد من أضلوا وضمان ما أفسدوا من الأموال بذلك أو أكلوه بلا حل ، ﴿ وَبَيَّنُواْ ﴾ ما لعنوا بكتمانه ، وهكذا التوبة ، إصلاح ما فسد بالمعصية ومضادتها ، وبينوا توبتهم لمن علم بكتمانهم ، ليقتدى بهم فى الإعلام والتوبة ، ويعلموا بتوبتهم ، وهكذا كل من عصى الله ، أعلم بتوبته من علم بمعصيته ، إقامة لشعار الإسلام وحوطة عن جانبه ﴿ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ من ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٦٧