سورة البقرة · الآية ١٨١ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَاۤ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ١٨١
الرسم الإملائيّ

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

الجزء ٢الربع ١١ صفحة ٢٧

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 181]

﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ﴾ قيل : إنه الورثة والوصيُّ ، أو أحدهما ، ﴿ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٨٨

[سورة البقرة — آية 181]

قوله : ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ قال الحسن : هي الوصية ، من بدّلها بعد ما سمعها فإنما إثمها على الذي يبدلها . تفسيره : من بدّل ما في الوصية ، يعني الولي أو الشهود ، فإنما إثمه على الذين يبدلونه . ﴿ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٨٨

[سورة البقرة — آية 181]

﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ ﴾ بدل الإيصاء ، أو بدل الوصية ، فذكر الضمير لأنها بمعنى الإيصاء ، أو بدل المعروف ، فالمبدل إما حكم الله ، وتبديله تغييره بعدم الحكم به ، أو كتمه فينفذ غيره ، أو تأويله بباطل ، أو ترك الإيصاء المأمور به ، وأما شأن الوصية بأن لا ينفذ الورثة أو الوصى الوصية أو ينقصوا منها أو يغيروا صفتها مثل أن يوصى بثوب جديد فينفقوا خلقا ، أو بعتق عبدين فيعتقوا واحدا أو بغير ما شهد به ، أو يدخل الحاكم فيه بجوار ، أو ينكر الورثة الوصية ﴿ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ ﴾ من كتاب الله أو من الموصى أو الشهود ﴿ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُ ﴾ إثم التبديل ﴿ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ﴾ لا على الموصى ، أو على من بدل حكم الله لا على غيره ، فإنه لا تزل وازرة وزر أخرى ، والذين هم من بدله بعد ما سمعه ، فمقتضى الظاهر الإضمار ، هكذا فإنما إثمه عليه ، والهاء عائدة إلى ما عادت إليه هاء بدله ، ويجوز كونها مفعولا مطلقا عائدة إلى ما عادت إليه هاء إثمه ، وعليه فالمفعول محذوف ، هو ضمير عائد إلى ما عادت إليه هاء بدله ، كقولك الإكرام الشديد أكرمه الله زيدا ﴿ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ ﴾ بالأقوال والأصوات أى عليم بها كلها ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بالأفعال والأوصاف والاعتقادات وكل شىء ، ومن ذلك علمه بقول الموصى وغيره وفعل الموصى وغيره ، فيجازى على ذلك ، وأنت خبير بأن وصية الأقرب واجبة ، فمن لم يوص بها وقد ترك خيراً هلك ، كما قال على : ختم عمله بالمعصية ، وقيل : نسخ الوجوب نهى مستحبة ، وقيل : نسخ فى حق من ترث وتجب لمن لا يرث ولو كافراً .

افتحه في القارئ · صفحة ١٨٨