قَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱ وَمَغۡفِرَةٌ خَیۡرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ یَتۡبَعُهَاۤ أَذࣰىۗ وَٱللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمࣱ٢٦٣
الرسم الإملائيّ
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ
الجزء ٣الربع ١٨ صفحة ٤٤
تفسيرها
﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ ردٌ جميلٌ ، ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ ونيلُ مغفرة من الله بسبب ردِّ الجميل ، ﴿ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ منه ، ﴿ وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٧٠
قوله : ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ﴾ [ أي حسن ] ، يعني بذلك دعاء المرء لأخيه ﴿ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ أي يمنّ بها المتصدّق على من تصدّق بها عليه . ﴿ وَالله غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ .
ذكروا عن عبد الله أنه قال : كل معروف صدقة . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل معروف يصنعه المسلم لأخيه المسلم فهو صدقة » .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٧٠
﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ لدى الحاجة أو السائل بلا إنفاق عليه ، كرزقك الله ، أو أغناك عن السؤال ، أو أزال حاجتك ، أو سأعطيك إن شاء الله تعالى ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ له فيما يكره المسئول كإلحاح وكثرة الرجوع إلى السؤال بعد الإعطاء ، وأجاز بعض ان تكون المغفرة من الله للمسئول بتحمل ما يكره من السائل . وأن تكون مغفرة للسائل فيما يشق عليه من رد المسئول خيراً للمسئول من تلك الصدقة ، ورد بأن هذا ليس فى سخص واحد ، والكلام على شخص واحد ﴿ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ يشمل المن ، والمراد أنها خير للسائل ، لأن له نفعا فى الصدقة التى يتبعها أذى ، ولكن تركها وإبدالها بالقول المعروف أنفع له لا خير للمسئول ، لأنه لا ثواب له مع الأذى ، ومثله كمثل صفوان . . الخ ﴿ وَاللهُ غَنِىٌّ ﴾ عن صدقة العباد . ونفعها عائد إليهم ، ويرزق الفقراء من حيث شاء ، لوسع طوله ، فليس يلزمهم الاستكانة للمن والأذى ، أو عنى عن صدقة بمعنى أو أذى ﴿ حَلِيمٌ ﴾ لا يعاجل المان والمؤدى بالعقاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٧٠