سورة البقرة · الآية ٢٦٣ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
قَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱ وَمَغۡفِرَةٌ خَیۡرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ یَتۡبَعُهَاۤ أَذࣰىۗ وَٱللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمࣱ٢٦٣
الرسم الإملائيّ

قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ

الجزء ٣الربع ١٨ صفحة ٤٤

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 263]

﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ ردٌ جميلٌ ، ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ ونيلُ مغفرة من الله بسبب ردِّ الجميل ، ﴿ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ منه ، ﴿ وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٧٠

[سورة البقرة — آية 263]

قوله : ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ﴾ [ أي حسن ] ، يعني بذلك دعاء المرء لأخيه ﴿ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ أي يمنّ بها المتصدّق على من تصدّق بها عليه . ﴿ وَالله غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ .

ذكروا عن عبد الله أنه قال : كل معروف صدقة . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل معروف يصنعه المسلم لأخيه المسلم فهو صدقة » .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٧٠

[سورة البقرة — آية 263]

﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ لدى الحاجة أو السائل بلا إنفاق عليه ، كرزقك الله ، أو أغناك عن السؤال ، أو أزال حاجتك ، أو سأعطيك إن شاء الله تعالى ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ له فيما يكره المسئول كإلحاح وكثرة الرجوع إلى السؤال بعد الإعطاء ، وأجاز بعض ان تكون المغفرة من الله للمسئول بتحمل ما يكره من السائل . وأن تكون مغفرة للسائل فيما يشق عليه من رد المسئول خيراً للمسئول من تلك الصدقة ، ورد بأن هذا ليس فى سخص واحد ، والكلام على شخص واحد ﴿ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ يشمل المن ، والمراد أنها خير للسائل ، لأن له نفعا فى الصدقة التى يتبعها أذى ، ولكن تركها وإبدالها بالقول المعروف أنفع له لا خير للمسئول ، لأنه لا ثواب له مع الأذى ، ومثله كمثل صفوان . . الخ ﴿ وَاللهُ غَنِىٌّ ﴾ عن صدقة العباد . ونفعها عائد إليهم ، ويرزق الفقراء من حيث شاء ، لوسع طوله ، فليس يلزمهم الاستكانة للمن والأذى ، أو عنى عن صدقة بمعنى أو أذى ﴿ حَلِيمٌ ﴾ لا يعاجل المان والمؤدى بالعقاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٧٠