تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 263]

﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ لدى الحاجة أو السائل بلا إنفاق عليه ، كرزقك الله ، أو أغناك عن السؤال ، أو أزال حاجتك ، أو سأعطيك إن شاء الله تعالى ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ له فيما يكره المسئول كإلحاح وكثرة الرجوع إلى السؤال بعد الإعطاء ، وأجاز بعض ان تكون المغفرة من الله للمسئول بتحمل ما يكره من السائل . وأن تكون مغفرة للسائل فيما يشق عليه من رد المسئول خيراً للمسئول من تلك الصدقة ، ورد بأن هذا ليس فى سخص واحد ، والكلام على شخص واحد ﴿ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ يشمل المن ، والمراد أنها خير للسائل ، لأن له نفعا فى الصدقة التى يتبعها أذى ، ولكن تركها وإبدالها بالقول المعروف أنفع له لا خير للمسئول ، لأنه لا ثواب له مع الأذى ، ومثله كمثل صفوان . . الخ ﴿ وَاللهُ غَنِىٌّ ﴾ عن صدقة العباد . ونفعها عائد إليهم ، ويرزق الفقراء من حيث شاء ، لوسع طوله ، فليس يلزمهم الاستكانة للمن والأذى ، أو عنى عن صدقة بمعنى أو أذى ﴿ حَلِيمٌ ﴾ لا يعاجل المان والمؤدى بالعقاب .

٢٧٠ / ٦٬٢٣٦