سورة البقرة · الآية ٦١ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ یَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامࣲ وَٰحِدࣲ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّاۤئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِی هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِی هُوَ خَیۡرٌۚ ٱهۡبِطُوا۟ مِصۡرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَاۤءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِءَایَٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّۦنَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ٦١
الرسم الإملائيّ

وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

الجزء ١الربع ٤ صفحة ٩

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 61]

﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ ﴾ قيل : هو ما رُزقوه من المنَّ والسلوى ؛ ﴿ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا ﴾ هو ما أنبتته الأرض من أطايب البقول مما يأكله الناس ، ﴿ وَقِثَّائِهَا ﴾ قيل : الخيار ، ﴿ وَفُومِهَا ﴾ قيل : الحنطة أو الثوم ، وقيل : الحبوب التي تؤكل كلُّها ؛ ﴿ وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى ﴾ أقرب منزلة وأدون مقــدار ، ﴿ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أرفع وأجلَّ ﴿ اهْبِطُوا مِصْراً ﴾ من الأمصار ، ﴿ فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ﴾ أي الذس سألتموه يكون في الأمصار لا في التيه ، ويحتمل سؤلهم هذا لمباشرةِ الأسباب ، وهم قد أمروا بالعبادة والانقطاع فيها ، والله أعلم بتأويل كتابه ؛ ويدل على أنَّهم منقطعون عن الأمصار بدليل قوله : ( اهبطوا مصراً ) . ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ﴾ أي جعلت الذلة محيطة بهم ، مشتملة عليهم ، فهم فيها يعمهون ؛ ﴿ وَالْمَسْكَنَةُ ﴾ أي الهوان والفقر ، أو فقر القلب ؛ سمِّي الفقير مسكينا لأنَّ الفقر أسكنه وأقعده عن الحركة ، وقيل : الذلَّة فقر القلب ، ﴿ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ أي صاروا أحقَّاء بغضبه ، ﴿ ذَلِكَ ﴾ إشارة إلى تقدم من ضرب الذلَّة والمسكنة والغضب ، ﴿ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ﴾ أي ذلك بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء ، وقتلُهم يخرج على معنيين : قتلهم بتفويت أرواحهم ، وقتلهم بالتخطئة لدينهم كما جاء عن النبي  أنه قال : (( خلع المؤمن كقتله ، ومن خلع مؤمن فقد قتله )) وهذا أعمَّ من الناس في بعضهم بعض . والنبي بمعنى النبأ لأنه يخبر عن الله تعالى ، فعيل بمعنى مُفعِل ، أو بمعنى مُفعَل ، ومن نَبَأ : أي ارتفع ، والنبوة : المكان المرتفع . ﴿ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ عندهم أيضاً فإنهم لو أنصفوا لم يذكروا شيئا يستحقون به القتل عندهم أي يقتلونهم مبطلين ﴿ ذَلِكَ ﴾ الكفر والقتل ﴿ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ بسبب ارتكابهم أنواع المعاصي ، واعتدائهم حدود الله في كل شيء مع كفرهم بآيات الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٨

[سورة البقرة — آية 61]

قوله : ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا . قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ﴾ يعني بالذي هو خير ، المنَّ والسلوى .

قال بعض المفسرين : لما أنزل الله عليهم المن والسلوى في التيه ملّوه ، وذكروا عيشاً كان لهم بمصر ، فقال الله : أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير . كان قد ظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المنّ والسلوى فطلبوا الذي هو أدنى مما هم فيه . والفوم الحَبُّ الذي يختبزه الناس .

قوله : ﴿ اهْبِطُوا مِصْراً ﴾ يعني مصراً من الأمصار . وتفسير الكلبي : اهبطوا مصرَ ، بغير ألف ، يعني مصر بعينها ﴿ فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ﴾ إن رجعتم إلى مصر ، فكرهوا ذلك . وهي عند الحسن مصرُ هذه .

قوله : ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ﴾ يعني بالذلة الجزية يستذلون بها . ﴿ وَالْمَسْكَنَةُ ﴾ ينبئك اليهودي أنه مسكين . ﴿ وَبَآؤوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله ﴾ يعني استوجبوا غضباً من الله . ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله ﴾ يقول : بدين الله . وقال بعضهم : كَانَ خُرُوجُهُمْ إِلَى مصر هذه بأمر الله ﴿ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٨

[سورة البقرة — آية 61]

﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ ﴾ فى التيه ﴿ يَمُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ ﴾ المن والسلوى ، سماها واحداً باعتبار أنهما طعام لكل يوم لا ينقص أحدهما ولا يزاد عليهما ، ولا يبدلان هما أو أحدهما ، أو باعتبار أنهما جمعهما الاستلذاذ الشديد ﴿ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ﴾ ما نأكله فإنا سئمنا المن والسلوى ، أى بعض ما تنبته الأرض ، وبينه بقوله ﴿ مِنْ بَقْلِهَا ﴾ إلخ إلى هو بقلها أو بعض بقلها ، وهو ما تنبته الأرض ولا ساق له ، والمراد ما يؤكل منه ، يكون حارّاً وبارداً ، أو رطباً ويابساً ﴿ وَقِثَّائِهَا ﴾ ما يكون بطيخاً إذا أينع ، والخيار كلاهما بارد رطب ﴿ وَفُومِهَا ﴾ برها بل كان ما يخبر قوم ، أو ثومها ، وهو حار يابس ، وعليه فهو لغة ، أو أبدلت التاء المثلثة فاء كحذف فى جدث ، وفم فى ثم وهو مسموع لا مقيس ﴿ وَعَدَسِهَا ﴾ بارد يابس ﴿ وَبَصَلِهَا ﴾ وهو حار رطب ، وإن طبخ كان بارداً رطباً . ﴿ قَالَ ﴾ موسى ، أو لله ﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ ﴾ إنكار لأن يليق ذلك شرعاً أو عقلا ، وتوبيخ ﴿ الَّذِى هُوَ أَدْنَى ﴾ أقرب وحسوداً وتحصيلا لقلة قيمته أو أدنأ بالهمرة كما قرىء بها فليت ألفا من الدناءة وهو الخمسة ، أو أدون ، أى دون كذا فى الرتبة ، أخرت الواو ، وقلبت ألفا ، والأدنى على الأوجه البقل ، والقثاء ، والفوم ، والعدس والبصل ، وأفردهم بالذكر باعتبار أنهن كواحد إذ هو نوع خالف المن والسلوى ، وبدل منهما ﴿ بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ ﴾ أفضل ، وهو المن والسلوى ، أفردهما لما مرّ والذى يظهر لى أنه تعالى ، ما عاب عليهم هذا الاستبدال إلا أنه خلق فيهم عدم سآمتهم للمن والسلوى ، وإلا عقد خلق الله فى الطباع سآمة الإنسان ما دام عليه من طعام مثلا ، ولا سيما أنه لا يخلط به غيره ، ولا سيما مع طول المدة ، فما ذكر عنهم من السآمة غير ثابت عنهم ، أو ادعوها مع عدمها ، واستمروا على طلب البدل ، فقال الله جل جلاله على لسان موسى عليه السلام بعد دعائه لله ف سألو ﴿ اهْبِطُوا مِصْراً ﴾ إن قدرتم على الخروج من التيه ، وليسوا بقادرين ، فالأمر لتعجز ، كقوله تعالى : ﴿ كونوا حجارة ﴾ أو للإطلاق بعد الحصر ، على أن يكون ذلك عند قرب مرت موسى عليه السلام ، وقرب الخروج من التيه ، أو على أن موسى لم يمت فيه ، بل خرج معهم ، وببعد أن يكون قائل « أتستبدلون » الله على لسان يوشع ، حين نبىء فى التيه عند حضور الخروج .

والمراد مصراً من الأمصار ، أو القاهرة أو اعمالها ، وعلى الأخيرين نوّن مع أنه علم القاهرة أو أعمالها ، لأنه ثلاثى ساكن الوسط كهند ، أو بتأويل البلد ، أو المحل ، ويدل لهما قراءة عدم التنوين ، ومعنى هبوط مصر نزوله ، أو الهبوط دناءة الرتبة ، فإن طعام التيه أفضل من طعام مصر ، أو حسّى بأن تكون أرض المصر الذى يخرجون إليها أسفل من أرض التيه ﴿ فَإِنَّ لَكُمْ ﴾ فى المصر ﴿ مَّا سَأَلْتُمْ ﴾ من البقل وما بعده إلا أنه إذا فسرنا القوم بالثوم كان الكل بقلا ، وجنسه ، وكلامهم إنما على الطعام ، فالمناسب أنه البر ، وما يخبر طعاما ، لكن أفضله البر ، وذكر أولا ما يؤكل بلا علاج نار ، وذكر بعدها ما يعالج بها مع تقديم الأشرف فالأشرف ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ﴾ جعلت على فروعهم لفعلهم مثل أفعال آبائهم ، ورضاهم عنهم ، ولا سيما بعد ذهابهم إلى قتل عيسى عليه السلام ، جملاً تشبيهاً بنقش الدراهم فى لزوم الأثر واستمراره ، نفى ضرب استعارة تحقيقية تبعية ﴿ المدِّلّة ﴾ ضعف القلب والخوف مما يخاف منه ، أو هى الجزية أخبر الله جل جلاله ، أنها ستكون عليهما إذا بعث محمد صلى الله عليه وسلم ، فهذه معجزة وإن لم يقل هذا ، مما لم يوح به قب القرآن ، مواضع أيضاً أنى قضيت عليهم أنها ستكون ﴿ وَالْمَسْكَنَةُ ﴾ أثر الفقر الظاهر على البدن ولو كانوا أغنياء ، ولا يوجد يهودى غنى النفس ﴿ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ ﴾ رجعوا أو احتملوا ، أو استحقوا أم أقروا أو لازموا حال كونهم ملابسين لغضب الله ، وهو قضاؤه الأزلى عليهم بالشقوة وتوابعها ، أو هو ذمة إياهم فى الدنيا وعقابه فى الآخرة ﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور من الغضب ، وضرب الذلة والمسكنة ، وصيغة البعد لبعد ما قبل البوء بغضب ، أو لبعد ذلك عن منصب من أكرمه الله بنعم الدين والدينا : وأنزل عليه كتاباً لفظاعتها ، أو لبعدهم عنها ﴿ بِأَنَّهُمْ ﴾ أى سبب ذلك أنهم ﴿ كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ يؤوَّل المصدر من كان أى بكونهم يكفرون ، وكثير يأتون به من خبرها ، مثل أن يقال هنا بكفرهم ، وكأنهم يقولون ، لا تدل على الحدث ، والتحقيق أنها تدل عليه ﴿ بِأَيَتِ اللهِ ﴾ التى أنزلت فى التوراة مما يكرهونه ، والتى فى الإنجيل مطلقا ، لكفرهم بعيسى عليه السلام ، أو بما خالف منه التوراة ، وبما أنزل من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابه ، وذلك قبل أهل عصره صلى الله عليه وسلم كراهة لأن تخرج النبوءة من ولد هارون عليه السلام ، وقد أنكروا الرجم أيضاً قبله صلى الله عليه وسلم ﴿ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ﴾ مجموع ذلك لمن بعد موسى ، وأما فى زمانه فلا إلا الذلة ، روى أنهم قتلوا بعده سبعين نبيّاً أول النهار ، ولم يشغلهم ذلك حتى إنه قام سوق البقل آخر النهار ، وقتلوا زكريا وشعياء ، وعملوا فى قتل عيسى ، وأما قوله تعالى :

﴿ ن لننصر رسلنا والذين آمنوا ﴾ فإنما هو بالحجة وبأخذ الثأر بعد ، فذلك لا يختلف ، كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ، أن الله عز وجل قادر أن يقتل بكل نبى سبعين ألفاً كما كان بعد قتل يحيى ، وبكل خليفة خمسة وثلاثين ألفا ، والمراد بالنبيين ما شمل الرسل ، لقوله تعالى :

﴿ أفكلما جاءكم رسول . . . ﴾ الآية ﴿ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ عندهم ، فإنهم يقتلونهم تشبيهاً وحبّاً للدنيا ، ولا يعتقدون أن قتلهم حق ، فليس المراد أنه قد يكون قتل الأنبياء حقا ، إذ لا يفعلون موجب قتل ، ولا يبيح الله دمهم بلا موجب ، ووجه آخر ، أن المراد بيان الواقع ، كالصفة الكاشفة تأكيداً لذمهم وفضيحة ، أو يعتبر أنه لو شاء الله لأباحه كما أباح لملك الموت ، وكما أمر إبراهيم بذبح إسماعيل ، وقيل : قتلوا فى بيت المقدس فى يوم واحدة ثلاثمائة نبى ﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور البعيد من الغضب وضرب الذلة والمسكنة ، كرر للتأكيد ، أو ذلك المذكرو من الكفر وقتل الأنبياء ﴿ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوا ﴾ بعصيانهم وكونهم ﴿ يَعْتَدُونَ ﴾ ينهمكون فى المعاصى ، ولا تنس أن المعصية توجب العقاب بالإيقاع فى مصعية أعظم منها ، وذلك بعصيان منهم فى قتلهم لا باعتقاد حل .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٨