وَمَا تِلۡكَ بِیَمِینِكَ یَٰمُوسَىٰ١٧
الرسم الإملائيّ
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى
الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٣
تفسيرها
﴿ وَمَا تِلْكَ﴾ استفهام يتضمن استيقاظا لما يريه فيها من العجائب . ﴿ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾؟ تكرير لزيادة الاستئناس والتنبيه . ﴿ قَالَ : هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ اعتمد عليها إذا عييت ، ﴿ وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ وأخبط بها الورق على رؤوس غنمي ، ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ حاجات أخر ، وكأنه عليه الصلاة والسلام فهم أن المقصود من السؤال أن يتذكر حقيقتها ، وما يرى من منافعها . وفيه تنبيه على أن المؤمن لا ينبغي له أن يستعمل شيئا لا معنى له ، ولا يشتغل به ، وأنه مسؤول عما يتخذه ، كما سئل موسى عن عصاه ، فكان من جوابه ما كان.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٦٥
قوله تعالى : ﴿ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى ﴾ يسأله عن العصا التي في يده اليمنى ، وهو أعلم بها . قال موسى :
﴿ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ﴾ قال بعضهم : يهش بها على غنمه ورق الشجر ، [ أي يخبط بها ورق الشجر لغنمه ] . ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَئارِبَ أُخْرَى ﴾ أي : حوائج أخرى . بلغنا أن من تلك الحوائج الأخرى أنه كان يستظل بها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٦٥
﴿ وما تلك ﴾ أنث الإشارة لأنها الى العصا ، فهى معلومة ، فالسؤال التقريرى عن حالها ، وأشار بالبعد مع أنها فى يمينه إعظاماً لعلو قدرها ، أو لدهشة عنها ، حتى كأنها تيعدة عنه ، ينبهه على أنها من نعم الإيمان ، وترك الصد ، وعلى أنها مشتملة على معجزات ومنافع ، مع انها ليست إلا عصا شاهدها ﴿ بيمينكَ يا موسى ﴾ فى يمينك حال من تلك ، أو صلة له على قول الكوفيين من جواز استعمال أسماء الإشارات مطلقاً موصولات ، وخصّ البصريون ذامع تقدم ما ، أو من الاستفهامية .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٦٥