ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ٢٤
الرسم الإملائيّ
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٣
تفسيرها
﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ أي: جنبك تحت العضد ، ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ من غير عاهة ، ﴿آيَةً أُخْرَى﴾ معجزة أخرى . ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ ليزداد قلبك اطمئنانية . ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ بهاتين الآيتين ، وادعه إلى توحيدي وعبادتي. ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ بشركي ، وعبادة خلقي.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٧٢
قوله عز وجل : ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾ أي : كفر . ﴿ قَالَ ﴾ موسى : ﴿ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴾ أي : وسّع لي صدري ، دعا أن يشرح له صدره بالإِيمان . ﴿ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ ففعل الله ذلك به .
وكانت العقدة التي في لسانه أنه تناول لحية فرعون ، وهو صغير ، فهمّ بقتله ، وقال : هذا عدوٌ لي . فقالت له امرأته : إن هذا صغير لا يعقل ، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة فاعرضهما عليه . فأتي بتمرة وجمرة فعرضهما عليه؛ فتناول الجمرة فألقاها في فيّه ، فمنها كانت العقدة التي في لسانه . قال الحسن : إنما قالت ذلك ، ترد على موسى عقوبته .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٧٢
﴿ اذْهَب إلى فِرْعَون ﴾ بما رأيت من الآيات ، واستعملهن بحضرته ، وادعه بهن الى التوحيد والعبادة لى ، وحذره نقمتى التى يستحقها من طغى ﴿ إِنَّه طَغى ﴾ تعليل جملى لاذهب بمعنى أنه جاوز الحد فى التكبر ، فادعى أنه إله ، واشتد الأمر على موسى لعظم سلطان فرعون ، فأوحى الله إليه أنى ناصرك فلا تهبه ، وقد ألبستك هيبة وأنت وحدك جند عظيم من جنودى ، وأنه ضعيف آمن مكرى وأنه لا ينطق ولا يطرف ، ولا يتنفس إلا بأمرى ، ومعك عينى ويدى وسمعى ، وذكره نعمتى عليه فى أربعمائة سنة ، أمطر عليه سمائى وأنبت له أرضى ، ولم تصبه آفة ، ولم يسقم ولم يهرم ، وأمهلته ، وإن تاب قبلته .
فذهب عليه السلام فى حينه إليه ، وهلك من قال مكث سبعة أيام ، ومن قال أكثر حتى قال له ملك أنفذ ما أمرك به ربك ، وإن صح فمكثه بإذن الله ، وقول الملك باذن الله بل استعده من حينه مستعيناً بالله عز وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٧٢