ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِءَایَٰتِی وَلَا تَنِیَا فِی ذِكۡرِی٤٢
الرسم الإملائيّ
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي
الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٤
تفسيرها
﴿ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ واصطفيتك لمحبتي وعبادتي ورسالتي ، وإلا فكل الخلق قد خلقهم لعبادته ، لكن اصطنعه لنفسه على علم منه أنه مستأهل لما جعله له ، ﴿ اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾ بمعجزاتي ، ﴿ وَلَا تَنِيَا﴾ بمعنى: التواني ، أي: ولا تقصرا تعطلا وتبطلا﴿كذا﴾ . ﴿ فِي ذِكْرِي﴾ ، ولا تنساني حيث تقلبتما ، وقيل: في تبليغ ذكري ، والدعاء لي.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٩٠
قوله عز وجل : ﴿ اِذْهَب أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي ﴾ . قال مجاهد : أي ولا تضعفا في ذكري . وقال الحسن : في الدعاء إليّ والتبليغ عني رسالتي .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٩٠
﴿ اذْهَبْ أنْت وأخُوك ﴾ هارون على مقتضى اصطناعى لك ﴿ بآياتى ﴾ أى اليد ، والعصا ، وحل العقدة ، أو اليد والعصا ، أو الآيات التسع أو العصا ، ونزع اليد بيضاء لأنه لما قال : ﴿ فأت بآية ﴾ ألقى العصا ونزع اليد ، ﴿ فذانك برهانان من ربك ﴾ وإطلاق الجمع على اثنين جائز مع اشتمالهما على آيات كسرعة الحية ، وعظمها ، وبلعها الصخرة ، ورجوعها عصاً ، وشدة شعاع اليد ، ورجوعها كما كانت ، وأكثر التسع لم يتحقق عند الآية ، بل كمل بعد ، فالأولى أن لا تفسر بها الآية .
﴿ ولا تَنِيا فى ذكرى ﴾ ونى ينى كوعد يعد بمعنى فتر ، واختار ابن مالك أنه من باب : مازال وما فتىء وما برح وما انفك ، وفى الصحاح فلان لا ينبىء يفعل كذا أى لا يزال ، وهو من معنى الفتور ، ومعنى فى ذكرى ذكره بالصفات والأفعال الجميلة ، وكل صفاته وأفعاله جميلة دُوماً على الذكر فى جميع أحوالكما ، وعند التبليغ والدعاء الى العبادة ، أو الذكر نفس التبليغ ، وهو أجل العبادات وهارون غائب عن موسى ، لا يسمع الخطاب ، لكن غلب الحاضر فى مقام الكلام على الغالب عنه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٩٠