سورة طه · الآية ٤١ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِی٤١
الرسم الإملائيّ

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي

الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٤

تفسيرها

[سورة طه — آية 41]

﴿ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ واصطفيتك لمحبتي وعبادتي ورسالتي ، وإلا فكل الخلق قد خلقهم لعبادته ، لكن اصطنعه لنفسه على علم منه أنه مستأهل لما جعله له ، ﴿ اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾ بمعجزاتي ، ﴿ وَلَا تَنِيَا﴾ بمعنى: التواني ، أي: ولا تقصرا تعطلا وتبطلا﴿كذا﴾ . ﴿ فِي ذِكْرِي﴾ ، ولا تنساني حيث تقلبتما ، وقيل: في تبليغ ذكري ، والدعاء لي.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٩

[سورة طه — آية 41]

قوله عز وجل : ﴿ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ﴾ أي اخترتك لنفسي ولرسالتي . والاجتباء والاختيار والاصطفاء واحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٩

[سورة طه — آية 41]

تذكير لقوله : ﴿ وأنا اخترتك ﴾ وتمهيد لإرساله الى فرعون ، بمعنى جعلتك محل صنيعتى ، أى إحسانى لأرسلك الى عدوى ، يقال زيد صنيع فلان بمعنى أنه يخصه بالنعم ، ومعنى لنفسى لى وحدى على المبالغة بالاصطفاء ، ولذلك لم يقل : واصطنعناك ، كما قال : ﴿ وفتناك ﴾ ﴿ ونجيناك ﴾ ﴿ ورجعناك ﴾ ويرجع فى الحقيقة الى معنى رسالتى ، وقيل لمحبتى ، عبر عنها بالنفس ، لأنها أخص شىء بها ، وقيل لإقامة حجتى ، حتى كأنك أنا لو خاطبتهم تعالى عن الشبه ، أو ذلك استعارة تمثيلية فى التقريب المعنوى بالتنبئة والإرسال ، وجلائل النعم ، كمن هو من خواص الملك بحيث يفيض عليه من كل ما يليق من الخير .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٩