قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ یَٰمُوسَىٰ٥٧
الرسم الإملائيّ
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى
الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٥
تفسيرها
﴿قَالَ : أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى﴾؟ هذا تعلل وتحير ، ودليل على أنه علم كونه محقا ، حتى خاف منه على ملكه ، فإن ساحرا لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه . ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾ مثل سحرك ، ﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ﴾ فإن الإخلاف لا يلائم الزمان والمكان ، ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٠٥
﴿ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى فَلنَأتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلآ أَنْتَ مَكَاناً سُوىً ﴾ قال مجاهد : مكاناً منصفاً بينهم . وقال بعضهم : مكاناً عدلاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٠٥
﴿ قال ﴾ منكراً مستقبحاً لحال موسى عليه السلام ﴿ أجئْتنا ﴾ أتيتنا من حيث كنت ، أو توجهت إلينا بالكلام بالمجىء مجىء الإقدام أو الإقبال بالقلب والخطاب ﴿ لتُخْرجنا من أرْضِنا ﴾ مصر ﴿ بسِحْرك يا موسى ﴾ لا قدرة لك على إخراجنا فإنه محال ، وذلك استفهام إنكار بناه على كذب ، ليغرى قومه على بغضه ومعاداته ، لعزة أخذ أموالهم ، وخروجهم من أرضهم عندهم ، وهو لم يجىء لإخراجهم منها ولأخذ أموالهم ، والمال شقيق الروح ، والإخراج أخ القتل ، كما قرنهما الله عز وجل فى قوله : ﴿ ولو أنا كتبنا عليهم ﴾ الخ بل ليأمرهم بالتوحيد ، وليخلى عن بنى إسرائيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٠٥