وَإِنِّی لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ٨٢
الرسم الإملائيّ
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٧
تفسيرها
﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ ثم استقام على الهدى المذكور، وقيل: علم أن ذلك بتوفيق الله له ، لا بقوته وحوله ، (لعله) وقيل: لزم الإسلام حتى مات عليه ، وقيل: علم أن له ثوابا ، وقيل: تعلم العلم ليهتدي كيف يعمل.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٠
قوله عز وجل : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ ﴾ أي : من الشرك ﴿ وَءَامَنَ ﴾ أي : أخلص الإِيمان لله . ﴿ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾ أي في إيمانه ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ . ثم مضى بالعمل الصالح على إيمانه حتى يموت عليه . وقال بعضهم : ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ . ثم عرف الثواب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٠
﴿ وإنِّى لغفَّارٌ لمن تابَ ﴾ كثير المغفرة وعظيمها ، لجواز استعمال لفظ المبالغة فى الكم والكيف معاً ، لمن تاب من الشرك والمعاصى ، ومنها الطغيان في الرزق ﴿ وآمن ﴾ بالله وصفاته وأنبيائه وكتبه وسائر ما يجب الإيمان به فوراً أو عند الأخذ ﴿ وعَمِل صالحاً ﴾ عمل عملا واجباً ، وهو أداء الفرائض كلها ، ودخل فيه ترك المعاصى ، لأن تركها عمل وكسب ، إذا جبذ نفسه عنها ﴿ ثمَّ اهتْدَى ﴾ استقام الى الممات على ذلك ، ومن الاهتداء أن يتوب كلما عصى ، ولو عصى بشرك وتاب مرة بعد أخرى ، حتى ختم بخير ، وثم لبعد ما بين الانتهاء عن آخرة ، أو لعلو مرتبة الانتهاء ، وقيل : اهتدى عمل بالسنة .
وعن ابن عباس علم أن لعلمه ثواباً ، وقيل طهر قلبه من نحو العجب والحسد والكبر ، ولا مغفرة للمصر ، كما دلت عليه الآيات والأحاديث ، وفى لفظ الآية تقديم التوبة عن الشرك ، والمعاصى ، وتعقيب التوحيد والطاعة ، وهكذا يفعل والإيمان تارة يطلق على التوحيد كما هنا ، وتارة على العمل الصالح .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٠