سورة طه · الآية ٨٢ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
وَإِنِّی لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ٨٢
الرسم الإملائيّ

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى

الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٧

تفسيرها

[سورة طه — آية 82]

﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ ثم استقام على الهدى المذكور، وقيل: علم أن ذلك بتوفيق الله له ، لا بقوته وحوله ، (لعله) وقيل: لزم الإسلام حتى مات عليه ، وقيل: علم أن له ثوابا ، وقيل: تعلم العلم ليهتدي كيف يعمل.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٠

[سورة طه — آية 82]

قوله عز وجل : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ ﴾ أي : من الشرك ﴿ وَءَامَنَ ﴾ أي : أخلص الإِيمان لله . ﴿ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾ أي في إيمانه ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ . ثم مضى بالعمل الصالح على إيمانه حتى يموت عليه . وقال بعضهم : ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ . ثم عرف الثواب .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٠

[سورة طه — آية 82]

﴿ وإنِّى لغفَّارٌ لمن تابَ ﴾ كثير المغفرة وعظيمها ، لجواز استعمال لفظ المبالغة فى الكم والكيف معاً ، لمن تاب من الشرك والمعاصى ، ومنها الطغيان في الرزق ﴿ وآمن ﴾ بالله وصفاته وأنبيائه وكتبه وسائر ما يجب الإيمان به فوراً أو عند الأخذ ﴿ وعَمِل صالحاً ﴾ عمل عملا واجباً ، وهو أداء الفرائض كلها ، ودخل فيه ترك المعاصى ، لأن تركها عمل وكسب ، إذا جبذ نفسه عنها ﴿ ثمَّ اهتْدَى ﴾ استقام الى الممات على ذلك ، ومن الاهتداء أن يتوب كلما عصى ، ولو عصى بشرك وتاب مرة بعد أخرى ، حتى ختم بخير ، وثم لبعد ما بين الانتهاء عن آخرة ، أو لعلو مرتبة الانتهاء ، وقيل : اهتدى عمل بالسنة .

وعن ابن عباس علم أن لعلمه ثواباً ، وقيل طهر قلبه من نحو العجب والحسد والكبر ، ولا مغفرة للمصر ، كما دلت عليه الآيات والأحاديث ، وفى لفظ الآية تقديم التوبة عن الشرك ، والمعاصى ، وتعقيب التوحيد والطاعة ، وهكذا يفعل والإيمان تارة يطلق على التوحيد كما هنا ، وتارة على العمل الصالح .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٠