إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِیلُ ٱلَّتِیۤ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ٥٢
الرسم الإملائيّ
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٦
تفسيرها
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾؟ تحقير لشأنها ، وتوبيخ على إجلالها ، فإن التماثيل صورة لا روح فيها ، ولا تضر ولا تنفع.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٥
قوله عز وجل : ﴿ إِذْ قَالَ ﴾ إبراهيم ﴿ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ ﴾ أي : الأصنام ﴿ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴾ أي : لها عابدون . ﴿ قَالُوا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٥
﴿ إذ قال لأبيهِ وقَوْمهِ ﴾ دخلت أمه فى قومه توسعا ولم يذكرها ، لأن الرجال أشد عتناء بعبادة الأصنام وذكر الله عنه الأب أولا مع أن الواو لا ترتب لعله لأنه بدأ به ، وهم مجتمعون لأنه أحق من ينصح ، وإذا متعلق بآيتنا وهو اولى ، أو بعالمين أو برشد أو بدل من قبل باعتبار نصبه ، لأن من لا تدخل على إذا ، ومفعول لا ذكر محذوف ﴿ ما هذه التَّماثيل التى أنتُم لَها عاكفون ﴾ الصور التى تشبه صور الرجال أو الكواكب ، وإشارة القرب تحقير ، والسؤال بما الموضوعه لطلب الحقيقة ، أو شرح الاسم مع علمه بأنها حجر أو غيره من تجاهل العارف ، ليتفاوضوا معه فى الكلام . والعكوف على الشىء ملازمته تعظيما له ، قيل : أو لغرض ما يريد أن هذا العكوف عجيب غير لائق ، فكيف فى عبادتها واللام بمعنى على كقوله تعالى : ﴿ يعكفون على أصنام لهم ﴾ وقوله تعالى : ﴿ وإن أسأتم فلها ﴾ أى فعليها ، أو هى كلام التقوية على تضمين عاكفون معنى عابدون ، وليس امتناع تفسير العكوف بالعبادة فى قول على ، إذ مر على لاعبين للشطرنج : ﴿ ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون ﴾ لأن يمس أحدكم جمراً حتى ينطفىء خير له من أن يمسها او للتعليل ، كما جاز فى الآية أى مقيمون لأجلها ، وحذف على عبادتها أو لا يقدر ، بل المعنى أنتم لها فاعلون العكوف .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٥