وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ إِبۡرَٰهِیمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِینَ٥١
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ
الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٦
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ الاهتداء لوجوه الصلاح ، والرشد: عبارة عن هدا باعثة إلى جهة (لعله) السعادة ، محركة لها ، ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل موسى ، أو محمد ، أو من قبل استنبائه أو بلوغه ، ﴿وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ﴾ علمنا أنه أهل لما آتيناه ، أو جامع لمحاسن الأوصاف ، ومكارم الخصال ، وفيه إشارة إلى أن فعله تعالى باختيار وحكمة ، وأنه عالم بالجزئيات.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٤
قوله عز وجل : ﴿ وَلَقَد ءَاتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ أي : هديناه صغيراً ، في تفسير مجاهد . وقال الحسن : النبوة . ﴿ وَكُنَّا بِهَ عَالِمِينَ ﴾ أي : أنه سيبلّغ عن الله الرسالة ويمضي لأمره . وهو كقوله : ﴿ الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ﴾ [ الأنعام : 124 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٤
﴿ ولقد آتيْنا إبْراهيمَ رشْدَه ﴾ يعنى اهتداءه الى وجوه الصلاح فى الدين والدنيا ، والصحف والحكمة ، والوحى والتوفيق للخير من صغره ﴿ مِن قَبْل ﴾ من قبل مُوسى وهارون ومحمد صلى الله عليه وسلم ، وعن ابن عباس وابن عمر : قبل موسى وهارون ، وقيل : قبل البلوغ حين خرج من السرب ، وقيل : قبل الولادة إذ كان فى صلب آدم ، ولا دليل لهذه التعيينات ، والمقبول الأولان ، واختير منهما ، قول ابن عباس لقرب ذكر موسى وهارون ، ولمجيئهما بعد إبراهيم ، ولأنهما يتأسيان بإبراهيم وتسليان به ، ولكثرة آيات موسى وتكانفها ، كآيات نبينا صلى الله عليه وسلم ، فيسليه به ، ثم بابراهيم ، وهكذا ألا ترى الى قوله : ﴿ ونوحا إذ نادى من قبل ﴾ أى قبل هؤلاء ، وقل قبل إبراهيم ولوط وهود وصالح .
﴿ وكنَّا به عالمين ﴾ أى عالمين بأحواله وا فيه من الكمالات ، وهذا أولى من أن يقال كناية عن حفظه ، كما قال له جبريل فى الهواء وقت القى فى النار ، هل لك حاجة؟ فقال : أما إليك فلا ، فقال : فسل ربك ، فقال : علمه بحالى يغنى عن سؤالى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٤