سورة الأنبياء · الآية ٥١ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ إِبۡرَٰهِیمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِینَ٥١
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ

الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٦

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 51]

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ الاهتداء لوجوه الصلاح ، والرشد: عبارة عن هدا باعثة إلى جهة (لعله) السعادة ، محركة لها ، ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل موسى ، أو محمد ، أو من قبل استنبائه أو بلوغه ، ﴿وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ﴾ علمنا أنه أهل لما آتيناه ، أو جامع لمحاسن الأوصاف ، ومكارم الخصال ، وفيه إشارة إلى أن فعله تعالى باختيار وحكمة ، وأنه عالم بالجزئيات.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٤

[سورة الأنبياء — آية 51]

قوله عز وجل : ﴿ وَلَقَد ءَاتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ أي : هديناه صغيراً ، في تفسير مجاهد . وقال الحسن : النبوة . ﴿ وَكُنَّا بِهَ عَالِمِينَ ﴾ أي : أنه سيبلّغ عن الله الرسالة ويمضي لأمره . وهو كقوله : ﴿ الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ﴾ [ الأنعام : 124 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٤

[سورة الأنبياء — آية 51]

﴿ ولقد آتيْنا إبْراهيمَ رشْدَه ﴾ يعنى اهتداءه الى وجوه الصلاح فى الدين والدنيا ، والصحف والحكمة ، والوحى والتوفيق للخير من صغره ﴿ مِن قَبْل ﴾ من قبل مُوسى وهارون ومحمد صلى الله عليه وسلم ، وعن ابن عباس وابن عمر : قبل موسى وهارون ، وقيل : قبل البلوغ حين خرج من السرب ، وقيل : قبل الولادة إذ كان فى صلب آدم ، ولا دليل لهذه التعيينات ، والمقبول الأولان ، واختير منهما ، قول ابن عباس لقرب ذكر موسى وهارون ، ولمجيئهما بعد إبراهيم ، ولأنهما يتأسيان بإبراهيم وتسليان به ، ولكثرة آيات موسى وتكانفها ، كآيات نبينا صلى الله عليه وسلم ، فيسليه به ، ثم بابراهيم ، وهكذا ألا ترى الى قوله : ﴿ ونوحا إذ نادى من قبل ﴾ أى قبل هؤلاء ، وقل قبل إبراهيم ولوط وهود وصالح .

﴿ وكنَّا به عالمين ﴾ أى عالمين بأحواله وا فيه من الكمالات ، وهذا أولى من أن يقال كناية عن حفظه ، كما قال له جبريل فى الهواء وقت القى فى النار ، هل لك حاجة؟ فقال : أما إليك فلا ، فقال : فسل ربك ، فقال : علمه بحالى يغنى عن سؤالى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٤