سورة الأنبياء · الآية ٦ من ١١٢

‹ السورة السابقة
مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَاۤۖ أَفَهُمۡ یُؤۡمِنُونَ٦
الرسم الإملائيّ

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ

الجزء ١٧الربع ١٢٩ صفحة ٣٢٢

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 6]

﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ باقتراح الآيات لما جاءتهم ، ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ لو جئتهم بها وهم أعمى منهم؟. وفيه تنبيه على أن عدم الإتيان بالمقترح للإبقاء عليهم ، إذ لو أتى به لم يؤمنوا ، واستوجبوا عذاب الاستئصال ، كمن قبلهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٨٩

[سورة الأنبياء — آية 6]

قال الله عزّ وجلّ : ﴿ مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ أي أن القوم إذا كذَّبوا رسلَهم وسألوه الآية فجاءتهم الآيةُ ثمّ لم يؤمنوا بها أهلكهم الله؛ أفهم يؤمنون إن جاءتهم الآية؟ أي : لا يؤمنون ، إن جاءتهم الآية .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٨٩

[سورة الأنبياء — آية 6]

﴿ ما آمنَتْ قبْلهُم مِن قريةٍ أهلكناها ﴾ ما آمن أهل قرية قبلهم مقترحة آية أهلكناها بالاستئصال ، بل أهلكنا به من اقترحوها ، ولم يؤمنوا فلا تقترحوها ، وإن اقترحتموها لم أجبكم إليها ، لأنه سبقت كلمتى أن لا أعذب أمة محمد به ، وأن سيخرج من أصلابهم من يؤمن بى ، وعادتى الإهلاك به للمقترح ، إن لم يؤمن وأنتم اقترحتم بانشقاق القمر فاشتق ، ولم أستأصلكم لذلك ، وتفضلا عليكم ، ونجيتكم بعد ما بحثتم بالظلف عن الحتف ، وأهلكنا نعت قرية ، ومن صلة فى الفاعل على حذف مضاف كما رأيت .

وإن قُلنا المراد بالقرية أهلها وضعاً لغوياً ، أو تسمية للحال باسم المحل ، فلا حذف ، لكن يعارضه أهلكناها إذ لم يقل : أهلكناهم ، فيحتاج الى رد الضمير الى القرية ، لا على معناها ، بل على معنى الأهل بطريق الاستخدام ، وهو خلاف الأصل مع ما فيه هنا عن الاضطراب ، وما تقدم أولى ، ويليه أن إهلاك القرية كناية عن إهلاك أهلها .

﴿ أفهم يؤمنون ﴾ أهم شاكرون نعمة النجاة من الاستئصال . فهم يؤمنون أو آمن قبلهم لم يؤمنوا ، فهم يؤمنون لو أعطوا ما اقترحوا لم يؤمنوا ، كما لم يمن قبلهم من اقترحوا ، أو الهمزة مما بعد الفاء ، فيكون العطف على ما آمنت ، والاستفهامعلى كل حال إنكار .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٨٩