سورة الأنبياء · الآية ٩٣ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَیۡنَا رَٰجِعُونَ٩٣
الرسم الإملائيّ

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣٠

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 93]

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ﴾ صرفه إلى الغيبة التفاتا ، لينعى على الذين تفرقوا في الدين ، وجعلوا أمره قطعا موزعة ، ﴿و﴾يقبح فعلهم إلى غيرهم ، ﴿كُلٌّ﴾ من الفرق المتحزبة﴿إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾ فنجازيهم . ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فلا تضييع لسعيه ، استعير لمنع الثواب ، كما استعير الشكر لإعطائه ، ﴿وَإِنَّا لَهُ﴾ لسعيه ﴿كَاتِبُونَ﴾ مثبتون في صحيفة عمله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٦

[سورة الأنبياء — آية 93]

قال عز وجل : ﴿ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ﴾ يعني أهل الكتاب .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة ، واحدة في الجنة وسائرها في النار ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرها في النار » .

قوله عز وجل : ﴿ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ﴾ يعني البعث .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٦

[سورة الأنبياء — آية 93]

﴿ وتَقطَّعُوا أمْرهُم بينَهمُ ﴾ عطف على محذوف بطريق الالقات من الخطاب الى الغيبة قطعاً عنها ، ونعياً لهم على كفرهم أى أمروا بالاتفاق على التوحيد ، وتقطعوا أمرهم ، أو عطف على قولهم : ﴿ إن هذه أمتكم ﴾ عطف فعليه على اسمية ، أو عطف على المعنى ، كما يقال فى غير القرآن عطف توهم ، كأنه قيل : أمرتم بالاتفاق وتقطعتم ، وأمرهم منصوب على تقدير فى ، أى تفرقوا فيه ، أو مفعول به على أن تقطع بمعنى قطع بالشد من تفعل بمعنى فعل بالشد ، وان ضمن معنى جعلوا ، فأين المفعول الثانى؟ وان جعل تمييزاً فالتمييز لا يكون معرفة؟ ومعنى تفرقهم اختلافهم فى أنواع الشرك والمعاصى ، أو تقطعوا المسلون والمشركون باختلافهم بالإسلام والشرك ﴿ كل إلينا راجعُونَ ﴾ للجزاء كما قال تفصيلاً للجزاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٦