حَتَّىٰۤ إِذَا فُتِحَتۡ یَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبࣲ یَنسِلُونَ٩٦
الرسم الإملائيّ
حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣٠
تفسيرها
﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ متعلق بـ"حرام" ، أو بمحذوف دل عليه الكلام ، أو بـ"لا يرجعون" ، أي: يستمر الامتناع إلى قيام الساعة ، وظهور أمارتها ، وفتح سد يأجوج ومأجوج ، ﴿وَهُم﴾ يعني: يأجوج ومأجوج ، أو الناس كلهم ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ نشز من الأرض ﴿يَنسِلُونَ﴾ يسرعون.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٩
قوله : ﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ﴾ قد فسَّرناه في سورة الكهف . قال عزّ وجل : ﴿ وَهُم مِّنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾ قال بعضهم : من كل أكمة ومن كل نجو يخرجون .
ذكروا أن عبد الله بن عمرو قال : إن الله عَزّ وجلّ خلق الملائكة والجن والإنس فجزأهم عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الملائكة ، وجزء واحد الجن والإِنس ، وجزأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبّحون الليل والنهار لا يفترون ، وجزء واحد منهم لرسالته وما يشاء من أمره . وجزّأ الجن والإِنس عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الجن ، وجزء واحد الإِنس؛ فلا يولد من الإِنس مولود إلا ولد من الجن تسعة . وجزأ الإِنس عشرة أجزاء؛ تسعة منهم ياجوج وماجوج ، وسائرهم بنو آدم ، يعني ما سوى ياجوج وماجوج من ولد آدم .
وكان الحسن يقول : الإِنس كلهم من عند آخرهم ولد آدم . والجن كلهم من عند آخرهم ولد إبليس .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٩
﴿ حتَّى إذا فتحَتْ يأجُوجُ ومأجُوج ﴾ حتى حرف ابتداء ، ولا تخلو عن غاية ، وقيل جارة لإذا ، وهى عائدة الى محذوف ، أى يستمرون على الكفر كفر بعد كافر الى قرب الساعة ، وتقوم عليهم مصرين ، وإذا قامت آمنوا ولا ينفعهم ، أو عائدة الى أهلكنا ، أى يدومون على التقطع والخلاف ، حتى إذا جاءت الساعة آمنوا كلهم ، ولكن يتفقون على الكفر فتقوم ، ولا جواب لإذا ، وقيل جوابها هى شاخصة قرن بالفاء ، وإذا الفجائية معاً لتأكيد ، وتفتيح يأجوج ومأجوج مجاز عن إخراجهم ، أو يقدر مضاف أى فتح سد يأجوج .
﴿ وهُم ﴾ يأجوج ومأجوج ، وقال مجاهد : الناس ﴿ مِن كلِّ حَدبٍ ﴾ مرتفع منحدر كجبل وأكمة ﴿ ينسِلونَ ﴾ يسرعون ، وأصله مقاربة الخطو مع الإسراع ، وعلى أنه حقيقة فى الذئب يكون هنا مجازاً قبيلتان هم تسعة أعشار ، وبنو آدم عشر ، يوحى الله عز وجل الى عيسى عليه السلام أنِّى أخرجت عبداً لى لا يدان لأحد أن يقالهم ، فأحرز عبادى الى الطور ، يشرب أوائلهم ماء طبرية ، ويقول أواخرهم ، كان هنا ماء ، ويكون رأس الثور لأصحاب عيسى خيراً من مائة دينار .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٩