سورة الأنبياء · الآية ٩٥ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَاۤ أَنَّهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ٩٥
الرسم الإملائيّ

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣٠

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 95]

﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ وممتنع على أهلها غير متصور منهم ، ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ حكمنا بإهلاكها ﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ إلى التوبة ، أو الحياة ، وهذا الوعيد يتناول كل نفس علم الله شقاءها ، فلا ترجع إلى السعادة أبدا.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٨

[سورة الأنبياء — آية 95]

قوله عزّ وجل : ﴿ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ﴾ أي : لا يتوبون . قال ابن عباس : إنهم لا يرجعون إلى الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٨

[سورة الأنبياء — آية 95]

﴿ وحَرامٌ ﴾ ممتنع كما يمتنع الحرام ، ولا يرجى حصوله أو واجب كقوله :

وإن حراماً ما أرى الدهر باكياً … على شجوة إلا بكيت على صخر

وهو وجه فى قوله تعالى : ﴿ قل تعالوا أتْل ما حرَّم ﴾ الآية ، وهذا الوجه على أن لا زائدة أو الرجوع للدنيا ، أو بمعنى التوبة من الشرك ﴿ على قريةٍ ﴾ أهل قرية ﴿ أهلكناها ﴾ أردنا إهلاكها أو قدرنا فى الأزل ، أو الإهلاك الخذلان بالكفر والرجوع التوبة ﴿ إنَّهم لا يرْجِعُونَ ﴾ بالبعث ، أو الى الدنيا أو عن الشرك ، وانتفاء الرجوع مبتدأ ، أو نفس الرجوع إذا جعلنا لا زائدة ، وحرام خبر ، أو حرام مبتدأ رافع لمكتفى به ، ولو لم يتقدم نفى استفهام ، وهو قول ، وقال ابن مالك : يجوز بلا خلاف ، وإنما الخلاف فى حسنه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٨