سورة الحج · الآية ٣ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّبِعُ كُلَّ شَیۡطَٰنࣲ مَّرِیدࣲ٣
الرسم الإملائيّ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ

الجزء ١٧الربع ١٣٣ صفحة ٣٣٢

تفسيرها

[سورة الحج — آية 3]

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ في توحيده وعبادته ، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ﴾ في المجادلة ، أو في علامة أحواله ، ﴿كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾ متجرد للفساد ، عار من الخير ، لأن أصل المرد العري. ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ على الشيطان ، أي: صحت عليه الأحوال ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ﴾ تبعه ، ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ المعنى: كتب عليه إضلال من تولاه ، لأنه جبل عليه. ﴿وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ بما يزين له من الباطل.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٩٨

[سورة الحج — آية 3]

قوله : ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُّجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ يعني المشرك ، يلحد في الله ، فيجعل معه آلهة بغير علم أتاه من الله . ﴿ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴾ أي : اجترأ بالمعصية على الله ، والشياطين هي التي أمرتهم بعبادة الأوثان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٩٨

[سورة الحج — آية 3]

﴿ ومن النَّاسِ من يجادل ﴾ ينازع ﴿ فى الله ﴾ فى شأن الله بإنكاره ، أو بجعل الشريك ، وإنكار كتابه ورسوله ، أو بوصف الله بغير صفته ، وإثبات إلا باطل ﴿ بغَيْر علم ﴾ متعلق بيجادل ، أو حال من ضميره ، نزلت فى النضر بن الحارث ، وكان خصما إذ قال : الملائكة بنات الله سبحانه ، والقرآن أساطير الآولين ، وآنه سبحانه لا يقدر على إحياء الموتى ، وفى أى جهل ، وفى أبى بن خلق ، وهى عامة فى كل من يجادل فى الله بغير علم ، وخصوص السبب لا يمنع عموم اللفظ ، فالحكم بالعموم .

﴿ ويتَّبِع ﴾ فى أقوله وأفعاله واعتقاده ﴿ كلُ شيطانٍ مُريدٍ ﴾ متجرد عن الخير ، شجرة جرد لا ورق فيها ، ورملة جرداء لا نبات فيها ، ورجل أمرد لا لحية له ، وأمرد المكيال مسح عليه تفعل قوم لوط فى كيلهم ، والمراد إبليس وجنوده ، وهو الظاهر أو رؤساء الناس الداعون للعامة الى الكفر .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٩٨