سورة الحج · الآية ٥٧ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِنَا فَأُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ٥٧
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ

الجزء ١٧الربع ١٣٥ صفحة ٣٣٩

تفسيرها

[سورة الحج — آية 57]

﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾ في شك ﴿مِّنْهُ ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾ القيامة ، أو أشراطها ، أو الموت ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة ، ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لا خير لهم فيه. ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ . ثم بين حكمه ، فقال:﴿ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ في الدارين.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٢

[سورة الحج — آية 57]

قوله : ﴿ المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ﴾ أي : يوم القيامة؛ ( يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) أي : بين المؤمنين والكافرين .

قال : ﴿ فَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ أي : من الهوان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٢

[سورة الحج — آية 57]

﴿ والَّذن كفرُوا ﴾ أشركوا بالله غيره ، أو كفروا النعم ولم يشكروها ﴿ وكذَّبُوا بآياتنا ﴾ آيات القرآن أو الدلائل أو كليهما وهم الذين لا يزالون فى مرية ﴿ فأولئك ﴾ الفاء يكون الذين كفروا ، بمعنى من كفروا على الشرط ، أو على تقدير أما قبل الذين ولو لم تكن أما في الذين آمنوا لجواز زيد قائم ، وأما عمرو فقاعد . وإشارة البعد لبعد منزلتهم فى الشر ( لهم عذابٌ ) اللام للاستحقاق ، ولإيجاب وجنات النعيم بطريق التفضيل ، والله أعلم ، ولم يقل وعملوا السئات ، كما قال : ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ اكتفاء عنه بكفروا ﴿ مُهينٌ ﴾ مذل مخز .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٢