أُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ١٠
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ ﴾ لما يؤمنون عليه ، ويعاهدون من جهة الحق والخلق ، ﴿رَاعُونَ﴾ قائمون بحفظها وإصلاحها. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ يواظبون عليها ويؤدونها في أوقاتها ، وليس ذلك تكريرا لما وصفهم به أولا ، فإن الخشوع في الصلاة غير المحافظة عليها ، وفي تصدير الأوصاف وختمها بامر الصلاة تعظيم لشأنها. ﴿أُوْلَئِكَ﴾ الجامعون لهذه الصفات ، ﴿هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ الأحقاء أن يسموا وارثين دون غيرهم في القيامة. ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ بيان لما يرثونه ، والفردوس: خير الجنان فيما قيل ، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٣
قوله : ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ ﴾ أي : إنه ليس من أحد إلا وقد أعدّ الله له منزلاً وأهلاً في الجنة ، فإن أطاع الله صار إلى ما أعد الله له ، وإن عصاه صرف ذلك المنزل عنه إلى غيره ، فأعطاه الله المؤمن مع ما أعد الله للمؤمنين ، فورث المؤمن تلك المنازل والأزواج ، وهو قوله : ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٣
﴿ أولئك ﴾ الأعلون بصفاتهم ﴿ هُم الوارثُونَ ﴾ الحائزون لما يحبون ، الكاملون ، وفسر ما يجوزون بقوله :
﴿ الَّذين يرثُون الفِرْدوسَ ﴾ وهى الجنة نالتي فوق سائر الجنات ، المشتملة على ما فيهن من أنواع الخير ، وعلى ما لم يكن فيهن ، والذين لم يكونوا كذلك ، وتابوا دونهم فى اسم الوارث ، وفى المنازل ، واختار لفظ الإرث ، لأن الإرث أقوى أسباب الملك ، ويجوز أن يراد بالموصوفين من أول السورة الى هنا السعداء مطلقا ، لأن من لم يصدر منه تلك الأوصاف منهم لا يموت إلا تائبا ، وكأنه مؤد لها كلها ، وهم كلهم يرثون منازل الأشقياء فى الجنة ، والأشقياء منازلهم فى النار كما فى الحديث ﴿ هم فيها ﴾ الفردوس يؤنث ويذكر ، وقيل التأنيث لتأويل الجنة أو الطبقة العليا ﴿ خالدون ﴾ لا يخرجون ولا يموتون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٣