تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِیهَا كَٰلِحُونَ١٠٤
الرسم الإملائيّ
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٨
تفسيرها
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ لقيام الساعة ، ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ ينفعهم لزوال التعاطف والتراحم من فرط الحيرة ، واستيلاء الدهشة ، بحيث ﴿ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴾ ، ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ كما يفعلون اليوم ، ﴿وَلَا يَتَسَاءلُونَ﴾ ولا يسأل بعضهم بعضا سؤال نفع ، وكأن الآية مخصوصة في الكافرين ، أو في الجميع ، لقوله:
﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ موزونات عقائده وأعماله ، ما سلم من الكبائر ، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون بالدرجات. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ ولم يكن له ما يكون له وزن ، ﴿فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾ غبنوها ، حيث ضيعوا زمان استكمالها ، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها ، ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ تحرقها ، ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ من شدة الاحتراق ، والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان في عبوس. ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ تذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٧
قال : ﴿ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴾ . ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : مثل الرأس المشيط .
ذكر أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « شفته السفلى ساقطة على صدره ، والعليا قالصة قد غطت وجهه » .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٧
﴿ تَلْفَح وُجوههم النارُ ﴾ خبر آخر او حال لو مستأنفة واللفح الاحراق ، وهو أشد من النفح بالحاء المهملة ، قال صلى الله عليه وسلم فى هذه الآية : « تلفحهم فتسيل لحومهم على أعقابهم » رواه أبو الدرداء .
﴿ وهم فيها كالحون ﴾ ذاهبة شفاههم العليا الى فوق ، والسفلى الى تحت ، وفى الحديث عن أبى سعيد الخدرى ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تبلغ العليا وسط الرأس ، والسفلى السرة » وقيل الكلوح التعبس ، ويقال لهم توبيخاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٧