سورة المؤمنون · الآية ١٠٥ من ١١٨

‹ السورة السابقة
أَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَٰتِی تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ١٠٥
الرسم الإملائيّ

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 105]

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ لقيام الساعة ، ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ ينفعهم لزوال التعاطف والتراحم من فرط الحيرة ، واستيلاء الدهشة ، بحيث ﴿ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴾ ، ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ كما يفعلون اليوم ، ﴿وَلَا يَتَسَاءلُونَ﴾ ولا يسأل بعضهم بعضا سؤال نفع ، وكأن الآية مخصوصة في الكافرين ، أو في الجميع ، لقوله:

﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ موزونات عقائده وأعماله ، ما سلم من الكبائر ، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون بالدرجات. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ ولم يكن له ما يكون له وزن ، ﴿فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾ غبنوها ، حيث ضيعوا زمان استكمالها ، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها ، ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ تحرقها ، ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ من شدة الاحتراق ، والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان في عبوس. ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ تذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٨

[سورة المؤمنون — آية 105]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونِ ﴾ يقال لهم ذلك في النار . ﴿ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾ قال مجاهد : أي : التي كتبت علينا ﴿ وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٨

[سورة المؤمنون — آية 105]

﴿ ألَم تَكُن آياتى تُتْلى عليْكُم ﴾ فى الدنيا ﴿ فكنْتُم بها تكذبون * قالوا ﴾ اعترافاً ﴿ ربنا غلبتْ ﴾ استولت ﴿ علينا شِقْوتنا ﴾ بمعنى التعب والعذاب التى كانت باختيارنا ، ما يوجبها من الاشراك والمعاصى الناشئين عن اتباع الهوى ، وقيل : المراد هذا الموجب اطلاقاً للمسبب على السبب ، ولا يصح ، وقيل الشقوة ما قضى الله من الكفر والمعاصى ، وإسناد الغلب إليها تشبيه بمن يتحقق منه القلب ، ففى الكلام استعارة مكنية تخييلية ﴿ وكنا قوماً ضالين ﴾ عن الحق باختيارنا ، مفا ظلمتنا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٨