سورة المؤمنون · الآية ١٦ من ١١٨

‹ السورة السابقة
ثُمَّ إِنَّكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ١٦
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 16]

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ﴾ من خلاصة سلت من بين الكدر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ حريز ، مكن لاستقرارها فيه إلى بلوغ أمدها ، وهو الرحم. ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ بأن أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء ، ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ، فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا، ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ آخر: قيل: الروح ، أو نبات الشعر والأسنان ، أو تصريف أحواله بعد الولادة من الدلالة على ثدي أمه إلى كمال عقله ، ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾ فتعالى شأنه في قدرته وحكمته ، ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ المقدرين تقديرا. ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ للحساب والجزاء.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٩

[سورة المؤمنون — آية 16]

قوله : ﴿ ثُمَّ إنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ أي : بعدما ينفخ فيه الروح ﴿ لَمَيِّتُونَ ﴾ أي : إذا جاء أجلكم . قال : ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٩

[سورة المؤمنون — آية 16]

﴿ ثم إنَّكم يَوْم القيامة ﴾ عند النفخة الثالثة ﴿ تبعثون ﴾ للجزاء ، كما تقتضيه الحكمة فى خلقكم خلقاً آخر ، ولم يزد توكيدا باللام استغناء ، بدلالة الأفعال على القدرة على البعث ، وزاده فى الموت أنهاضا الى الإيمان والعمل قبل حدوثه ، وتنزيلا لأحوالهم منزلة من ينكر الموت ، وفى الآية تسعة أطوار ، وذكر الموت فى الثامن فقلما يعيش من ولد فى أشهر الثامن من حمله .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٩