قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِی بِمَا كَذَّبُونِ٢٦
الرسم الإملائيّ
قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٣
تفسيرها
﴿قَالَ﴾ بعدما أيس من إيمانهم: ﴿رَبِّ انصُرْنِي﴾ بإهلاكهم ، أو بإنجاز ما وعدتهم من العذاب ، ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ بسبب تكذيبهم . ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ بحفظنا نحفظه أن يخطىء فيه ، ﴿وَوَحْيِنَا﴾ وأمرنا وتعليمنا كيف يصنع. ﴿فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا﴾ بنزول العذاب ، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ، فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ لحكمة علمها الله ومنافع لخلقه ، كما لم يخلق ذلك في الابتداء عبثا ولا لعبا ، ﴿وَأَهْلَكَ، إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ أي: القول من الله بإهلاكه ، ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالدعاء لهم بالإنجاء ﴿إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾ بمعاصيهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٩
﴿ قَالَ ﴾ أي : نوح ﴿ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ وقال في آية أخرى : ﴿ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴾ [ القمر : 10 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٩
﴿ إن هو ﴾ ما هو ﴿ إلا رجلٌ به جِنَّة ﴾ وسوسة الجن كقوله تعالى : ﴿ من الجنة والناس ﴾ أو جنون فقال لذلك ما قال ﴿ فتربصوا به ﴾ أمهلوه وانتظروا زوال الجنون والجن عنه ﴿ حتَّى حين ﴾ لعله يزول ذلك عنه ، وذلك مخابرة وعناد لما رأوا من كمال عقله وسياسته ، وكأنه قيل فبم أجابهم؟ فقال عز وجل :
﴿ قال ﴾ آيساً من إيمانهم ﴿ إنه لن يؤمن من قومك ﴾ ألخ ﴿ ربِّ انْصُرنى ﴾ عليهم بإهلاكهم كلهم ﴿ رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ﴿ بما كَذَّبُون ﴾ بسبب تكذيبهم أو لأجل تكذيبهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٩