إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِینࣲ٢٥
الرسم الإملائيّ
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٣
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾؟ أفلا تخافون أن يزيل عنكم نعمه ، فيهلككم ويعذبكم برفضكم عبادته إلى عبادة غيره ، وكفرانكم نعمه التي لا تحصونها. ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ : مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم ، ﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾ رسلا ، ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ يعنون نوحا ، أي: ما سمعنا به أنه نبي ، أو ما كلمهم به ، من الحث على عبادة الله ، ونفي ما تهواه أنفسنا ، أو من دعوى النبوة ، وذلك إما من فرط عبادتهم ، أو لأنهم كانوا في فترة متطاولة . ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي: جنون ، ولأجله يقول ذلك ، ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾ فاحتملوه وانتظروا ﴿حَتَّى حِينٍ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٨
﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ أي : جنون ﴿ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ ﴾ قال بعضهم : حتى يموت ، وقال بعضهم : حتى يستبين جنونه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٨
﴿ إن هو ﴾ ما هو ﴿ إلا رجلٌ به جِنَّة ﴾ وسوسة الجن كقوله تعالى : ﴿ من الجنة والناس ﴾ أو جنون فقال لذلك ما قال ﴿ فتربصوا به ﴾ أمهلوه وانتظروا زوال الجنون والجن عنه ﴿ حتَّى حين ﴾ لعله يزول ذلك عنه ، وذلك مخابرة وعناد لما رأوا من كمال عقله وسياسته ، وكأنه قيل فبم أجابهم؟ فقال عز وجل :
﴿ قال ﴾ آيساً من إيمانهم ﴿ إنه لن يؤمن من قومك ﴾ ألخ ﴿ ربِّ انْصُرنى ﴾ عليهم بإهلاكهم كلهم ﴿ رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ﴿ بما كَذَّبُون ﴾ بسبب تكذيبهم أو لأجل تكذيبهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٨