سورة المؤمنون · الآية ٢٥ من ١١٨

‹ السورة السابقة
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِینࣲ٢٥
الرسم الإملائيّ

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ

الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٣

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 25]

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾؟ أفلا تخافون أن يزيل عنكم نعمه ، فيهلككم ويعذبكم برفضكم عبادته إلى عبادة غيره ، وكفرانكم نعمه التي لا تحصونها. ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ : مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم ، ﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾ رسلا ، ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ يعنون نوحا ، أي: ما سمعنا به أنه نبي ، أو ما كلمهم به ، من الحث على عبادة الله ، ونفي ما تهواه أنفسنا ، أو من دعوى النبوة ، وذلك إما من فرط عبادتهم ، أو لأنهم كانوا في فترة متطاولة . ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي: جنون ، ولأجله يقول ذلك ، ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾ فاحتملوه وانتظروا ﴿حَتَّى حِينٍ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٨

[سورة المؤمنون — آية 25]

﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ أي : جنون ﴿ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ ﴾ قال بعضهم : حتى يموت ، وقال بعضهم : حتى يستبين جنونه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٨

[سورة المؤمنون — آية 25]

﴿ إن هو ﴾ ما هو ﴿ إلا رجلٌ به جِنَّة ﴾ وسوسة الجن كقوله تعالى : ﴿ من الجنة والناس ﴾ أو جنون فقال لذلك ما قال ﴿ فتربصوا به ﴾ أمهلوه وانتظروا زوال الجنون والجن عنه ﴿ حتَّى حين ﴾ لعله يزول ذلك عنه ، وذلك مخابرة وعناد لما رأوا من كمال عقله وسياسته ، وكأنه قيل فبم أجابهم؟ فقال عز وجل :

﴿ قال ﴾ آيساً من إيمانهم ﴿ إنه لن يؤمن من قومك ﴾ ألخ ﴿ ربِّ انْصُرنى ﴾ عليهم بإهلاكهم كلهم ﴿ رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ﴿ بما كَذَّبُون ﴾ بسبب تكذيبهم أو لأجل تكذيبهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٨