فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَاۤءࣰۚ فَبُعۡدࣰا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِینَ٤١
الرسم الإملائيّ
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٤
تفسيرها
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ بالوجه الثابت الذي لا تبديل عنه ، ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء﴾ شبههم في دمارهم بغثاء السيل ، كقول العرب:" سال به الوادي" لمن هلك ، والغث: الفساد في اللغة ، ﴿فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ "بعدا": مصدر بعد ، إذا هلك. ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ الوقت الذي حد لها ، ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٤
قال الله : ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ ﴾ أي : العذاب ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً ﴾ أي : كالشيء البالي المتهشّم في تفسير مجاهد . وقال بعضهم : مثل النبات إذا صار غثاء فتهشّم بعد أن كان أخضر . قال : ﴿ فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٤
﴿ فاخذتهم الصّيحة ﴾ وحدها إن كان ذلك فى قوم صالح ، والصيحة مع الريح كما فى اللحديث إن كان فى قوم هود إذا هلكوا بريح صرصر عاتية ، أو الصيحة انقلاب الزمان بالسوء ، قيل :
صاح الزمان بآل برمك صيحة … خروا لشدتها على الأذقان
فتصلح فى قوم صالح وتصلح فى قوم هود ﴿ بالحق ﴾ العدل من الله عز وجل ، أو بالوعيد الذى لا بد أن يقع مضمونة ، ويثبت الذى فى قوله ليصبحن نادمين ﴿ فجعلناهم غُثاءً ﴾ كالورق والعيدان التى تحملها السيل ﴿ فبعْداً للقوم الظالمين ﴾ أبعد الله القوم الظالمين من رحمته ، أو من كل خير ، أو من النجاة أبعاداً فحذف أبعد الله ، وجعل بعد إمكان إبعاد ، فهو اسم مصدر ، منصب هذا الاسم القوم نيابة عن عامله ، وقوى اللام ، والأصل أبعدهم ، وعبر بالظاهر ليصفهم بالظلم الموجب للهلاك ، وقيل بعدوا بعدا وأن اللام للبيان اى ذلك للقوم ، وهو ضعيف ولو شهر ، وهو إخبار أو صيغة مجازية ، وقيل بعدا هلاكا كما بعدت ثمود .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٤