ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِءَایَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنࣲ مُّبِینٍ٤٥
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ
الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٥
تفسيرها
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ عن القبول والإيمان ، ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ متكبرين. ﴿فَقَالُوا: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾؟ في الخلقة ، إذ نظرهم مقصور على الظاهر ، ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ يعني: بني إسرائيل خادمون منقادون كالعبيد ، وذلك ينبؤك أن أصل العبادة هي الطاعة ، إذا أطاعه فقد عبده ، ومعلوم أن بني إسرائيل لم يعبدوا فرعون وقومه عبادة تدين ، لقوله تبارك وتعالى يخبر عن قولهم لموسى: ﴿ قَالُواْ: أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ﴾ ، ﴿فَكَذَّبُوهُمَا، فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ ﴾ لعل بني إسرائيل ، ولا يجوز عود الضمير إلى فرعون وملئه ، لأنه قال: ﴿ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ بعد قوله: ﴿ فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾. ﴿ يَهْتَدُونَ﴾ إلى المعارف والأحكام.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٨
قال الله : ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : وحجّة بينة . ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيهِ ﴾ يعني قومه ﴿ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ أي : عن عبادة الله ﴿ وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ ﴾ أي : مشركين . وقال الحسن : مستكبرين في الأرض على الناس .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٨
﴿ ثم أرْسلنا موسى وأخَاه هارون ﴾ تعرض قيل لأخواته إشارة إلى أنه تابع له فى ما أنزل إليه ﴿ بآياتنا ﴾ آياته التسع ﴿ وسُلْطان مبينٍ ﴾ حجة واضحة من أبان اللازم ، أو ظهره للحق من أبان المتعدى ، قيل : المراد به العصا ، خصها بعد تعميم لزيادتها فى الاعجاز ، أو الآيات ، والسلطان هن التسع ، والعطف لتعايز المفهوم ، لأنهن أدلة وحجة ، أو ذلك تجريد ، أى تولد منهن سلطان كقولك جاء زيد وأحمد ، تريد واحداً وهو زيد ، وعليهما فالإفراد لاتحاد المعنى ، ولا يجوز أن تكون الآيات التوراة ، لأنها بعد إغراق فرعون ، ويجوز أن يكون السلطان المعجزات أو الآيات ما ذكر ، والسلطان قوة موسى فى الجدال بالحق .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٨