سورة المؤمنون · الآية ٤٦ من ١١٨

‹ السورة السابقة
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا عَالِینَ٤٦
الرسم الإملائيّ

إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٥

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 46]

﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ عن القبول والإيمان ، ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ متكبرين. ﴿فَقَالُوا: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾؟ في الخلقة ، إذ نظرهم مقصور على الظاهر ، ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ يعني: بني إسرائيل خادمون منقادون كالعبيد ، وذلك ينبؤك أن أصل العبادة هي الطاعة ، إذا أطاعه فقد عبده ، ومعلوم أن بني إسرائيل لم يعبدوا فرعون وقومه عبادة تدين ، لقوله تبارك وتعالى يخبر عن قولهم لموسى: ﴿ قَالُواْ: أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ﴾ ، ﴿فَكَذَّبُوهُمَا، فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ ﴾ لعل بني إسرائيل ، ولا يجوز عود الضمير إلى فرعون وملئه ، لأنه قال: ﴿ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ بعد قوله: ﴿ فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾. ﴿ يَهْتَدُونَ﴾ إلى المعارف والأحكام.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٩

[سورة المؤمنون — آية 46]

قال الله : ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : وحجّة بينة . ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيهِ ﴾ يعني قومه ﴿ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ أي : عن عبادة الله ﴿ وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ ﴾ أي : مشركين . وقال الحسن : مستكبرين في الأرض على الناس .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٩

[سورة المؤمنون — آية 46]

﴿ الى فرعون ومَلئه ﴾ خصوا بالذكر من سائر قوم فرعون ، لأن إطلاق بنى اسرائيل عن الاستعباد متعلق برأيهم ، أو المراد مطلق عن قومه ، لا خصوص الإشراف ، فانه قد ورد مستعملا كذلك ﴿ فاستكبروا ﴾ عن الايمان ، وإطلاق بنى اسرائيل ، وترك الطغيان ، اذهب الى فرعون إنه طغى ﴿ وكانوا قوماً عالين ﴾ عادتهم التكبر والتطاول بالظلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧١٩