سورة المؤمنون · الآية ٤٨ من ١١٨

‹ السورة السابقة
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِینَ٤٨
الرسم الإملائيّ

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٥

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 48]

﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ عن القبول والإيمان ، ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ متكبرين. ﴿فَقَالُوا: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾؟ في الخلقة ، إذ نظرهم مقصور على الظاهر ، ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ يعني: بني إسرائيل خادمون منقادون كالعبيد ، وذلك ينبؤك أن أصل العبادة هي الطاعة ، إذا أطاعه فقد عبده ، ومعلوم أن بني إسرائيل لم يعبدوا فرعون وقومه عبادة تدين ، لقوله تبارك وتعالى يخبر عن قولهم لموسى: ﴿ قَالُواْ: أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ﴾ ، ﴿فَكَذَّبُوهُمَا، فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ ﴾ لعل بني إسرائيل ، ولا يجوز عود الضمير إلى فرعون وملئه ، لأنه قال: ﴿ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ بعد قوله: ﴿ فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾. ﴿ يَهْتَدُونَ﴾ إلى المعارف والأحكام.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢١

[سورة المؤمنون — آية 48]

قال الله : ﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ المُهْلِكِينَ ﴾ أي : فأهلكهم الله بالغرق .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢١

[سورة المؤمنون — آية 48]

﴿ فكذَّبُوهما ﴾ أى فداموا على التكذيب ﴿ فكانوا من المهلكين ﴾ بالإغراق فى القلزم ، والفاء للسببية لا للاتصال إلا باعتبار مضت مدة ، فاكنوا أو اعتبار محكم علهم حكماً خارجياً بالاهلاك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢١