سورة المؤمنون · الآية ٥٢ من ١١٨

‹ السورة السابقة
وَإِنَّ هَٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ٥٢
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٥

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 52]

﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ملتكم أيها الرسل ، ملة واحدة ، في العقائد ، وأصول الشرائع ، ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ في شق العصا ، ومخالفة الكلمة. ﴿ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ﴾ تقطعوا أمر دينهم ، وجعلوه أديانا مختلفة ، ﴿ زُبُرًا﴾ قطعا ، جمع زبور ، الذي معناه: الفرقة ، ﴿ كُلُّ حِزْبٍ﴾ من المتحزبين ﴿ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ مما يدينون ﴿ فَرِحُونَ﴾ معجبون ، مسرورون معتقدون أنهم على الحق . ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ في جهالتهم ، شبهها بالماء الذي يغمر القامة ، لأنهم مغمورون فيها ، أو لاعبون ، وقرىء: " في غمراتهم" . ﴿ حَتَّى حِينٍ﴾ إلى أن يقتلوا أو يموتوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٥

[سورة المؤمنون — آية 52]

قوله : ﴿ وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ قال بعضهم : ملة واحدة . وقال بعضهم : أي : دينكم دين واحد؛ يعني الإِسلام ، وإن كانت الشرائع مختلفة . قال الله : ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ﴾ [ المائدة : 48 ] قال : ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ أي : لا تعبدوا غيري .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٥

[سورة المؤمنون — آية 52]

﴿ وإن هذه ﴾ أى هذه الملَّة التى هى التوحيد وخصاله ، ومكارم الأخلاق ، ﴿ أمتكم ﴾ ملتكم ، وإشارة القرب لوضوح صحتها ، وفتحت ان على تقدير لام التعليل متعلقة باتقون ، والفاء صلة لا عاطفة ، إذ لا يتقدم معمول املعطوف على العاطف ﴿ أمةً ﴾ حال من أمتكم ﴿ واحدةً ﴾ متحدة ، لا تختلف ولا يداخلها النسخ ، وقيل : الإشارة الى الأصم ، أى هذه جماعتكم جماعة متحدة فيما لا ينسخ ، ويضعف العطف على ما اضعف الأخبار بأن الله عليم بأن هذه أمتكم أمة واحدة ، وتقدير واعلموا أن هذه الخ عطفاً على اعملوا خلاف الظاهر .

﴿ وأنا ربُّكم ﴾ لا رب غيرى ، والجملة حال من المستتر فى واحدة ﴿ فاتقون ﴾ نتيجة لما قبله ، نوقيل الخطاب فيه وفى ربك للرسل ، وأمهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٥