سورة المؤمنون · الآية ٦٨ من ١١٨

‹ السورة السابقة
أَفَلَمۡ یَدَّبَّرُوا۟ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَاۤءَهُم مَّا لَمۡ یَأۡتِ ءَابَاۤءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ٦٨
الرسم الإملائيّ

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٦

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 68]

﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ أي:القرآن ليعلموا أنه الحق من ربهم بإعجاز لفظه ، ولفظ دلائله ، ﴿ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ يريد أنا بعثنا من قبلهم (لعله) رسلا إلى قومهم، كذلك بعثنا محمد صلى الله عليه وسلم رسولا إليهم . ﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ بقيام الدليل له بالأمانة والصدق وكمال العلم ، وحسن الخلق ، مما هو صفة للرسل ، وذلك على معنى التوبيح عنه على الإعراض عنه بعد ما عرفوه بالصدق والأمانة ، ﴿ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ دعواه ، لأحد هذه الوجوه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤١

[سورة المؤمنون — آية 68]

قوله : ﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ﴾ يعني القرآن ﴿ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأتِ ءَابَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤١

[سورة المؤمنون — آية 68]

﴿ أفَلَم يدَّبَّروا القَوْل ﴾ انكصوا واستكبروا أو أعرضوا فلم يدبروا القرآن فيعلموا أنه معجز حق من الله عز وجل ، او يخافوا أن يقع عليهم ما وقع على غيرهم من العقاب قبلهم ﴿ أم ﴾ وهو لانتقال الكلام من التوبيخ بما سبق ، الى التوبيخ بغيره ﴿ جاءهم ما لَمْ يأت آباءهم الأوَّلين ﴾ أى بل جاءهم من الكتاب ما لم يجئ آباءهم ، فاستبعدوه حتى وقعوا فيما هلك به من قبلهم من الكفر ، أو أجاءهم ما لم يأت آباءهم المؤمنين الذين آمنوا بما أتاهم ، فنجوا كاسماعيل عليه السلام ، وعدنان وقحطان ومضرور بيعة وقس والحارث بن كعب ، وأسد بن خزيمة ، وتميم بن مر ، وتبع وضبة بن أد وكان على شرطة سليمان بن داود عليه السلام ، كما فى حديث قال صلى الله عليه وسلم : « إنهم مسلمون لا تسبوهم وما شككتم فى شىء فلا تشكوا فى تبع إنه مسلم » .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤١