مُسۡتَكۡبِرِینَ بِهِۦ سَٰمِرࣰا تَهۡجُرُونَ٦٧
الرسم الإملائيّ
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٦
تفسيرها
﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم﴾ متنعميهم ﴿ بِالْعَذَابِ﴾ القتل ، أو الموت ، ﴿ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ فاجؤوا الصراخ بالاستغاثة . ﴿ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ فإنه مقدر بالقول ، أي: قيل لهم :" لا تجأروا اليوم". ﴿ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ﴾ أي: لا تمنعون منا ، أو ليس لكم نصر من عندنا . ﴿ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ حججي ﴿ تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ تبلغون إياها ، ﴿ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾ تعرضون مدبرين عن سماعها وتصديقها والعمل بها ، والنكوص : الرجوع ، ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ الضمير للقرآن فيما أرجو ، فإنه بمعنى: مكذبين به ﴿ سَامِرًا﴾ أي: تسمرون بذكر القرآن ، والطعن فيه ، ﴿ تَهْجُرُونَ﴾ من الهجر بالفتح ، أو بمعنى القطيعة ، أو بترك القرآن لقوله:﴿ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤٠
﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾ أي : بالحرم . ﴿ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾ أي : تتكلمون بهجر القول ومنكره . قال الحسن : مستكبرين بحرمي ( سَامِرًا تَهْجُرُونَ ) أي : تَهجُرون رسولي وكتابي .
وتفسير الكلبي : ( سَامِراً تُهْجِرُون ) أي : سمّراً حول البيت ، وكذلك يقرأها الكلبي : سُمَّراً .
[ وقال قتادة : يعني بهذا أهل مكة . كان سامرهم لا يخشى شيئاً؛ كانوا يقولون : نحن أهل الحرم فلا نُقْرَب ، لما أعطاهم الله من الأمن ، وهم مع ذلك يتكلّمون بالشرك والبهتان ، والقراءة على تفسير قتادة بضم التاء وكسر الجيم ] .
.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤٠
﴿ مُستكبرين به ﴾ أى بما يتلى وهو القرآن ، أو بتاليه عليهم صلى الله عليه وسلم والباء بمعنى عن ﴿ سامراً ﴾ حال من الواو اسم جمع كجاهل وباقر ، أى متحدثين به حول البيت لئلا ، يعيبونه بأنه سحر وشعر ، وكذب وأساطير ، او بأنه صلى الله عليه وسلم كاذب ، وأصل السمر التحدث فى ظل القمر ، وقيل ظرف بمعنى الليل المظلم ، ويرده أن المراد تكرر تحدثهم أو سامراً مفرد فى الاثبات ، أريد به الكثير كقولك جاء رجل تريد رجالا .
﴿ تَهْجرون ﴾ خبر اثن لكان ، أو حال ثان أى تفحشون ، يقال هجر وأهجر أتى بفحش ، أو تدخلون فى القطع والكلام القبيح ، وفى هجر المريض إذا هدى ، وكلامهم فى شأن الحق مثله ، وذلك أنهم قطعوا القرآن والنبى صلى الله عليه وسلم ، والبيت إذ لم يعمروه بحق .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤٠