بَلۡ قَالُوا۟ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ٨١
الرسم الإملائيّ
بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٧
تفسيرها
﴿ وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ مختص به تعاقبهما لا يقدر عليه غيره ، ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾؟ بالنظر والتأمل أن الكل منا ، وأن قدرتنا تعم الممكنات كلها، وأن البعث من جملتها. ﴿ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ آباؤهم ومن دان بدينهم ، ﴿ قَالُوا : أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾؟ استبعادا ، ولم يتأملوا أنهم كانوا قبل ذلك أيضا ترابا فخلقوا. ﴿ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ﴾ أي: لقد وعدنا وآباؤنا (لعله) فلم نر هذا الوعد ، ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ إلا أكاذيبهم التي كتبوها ، جمع أسطورة ، لأنها تستعمل فيما يتلهى به ، كالأعاجيب والأضاحيك ، وقيل: جمع أسطار ، جمع سطر.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٥٤
قال : ﴿ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ ﴾ . ثم أخبر بذلك القول فقال : ﴿ قَالُوا أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ . لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هذَا مِن قَبْلُ ﴾ أي : وعدنا أن نبعث نحن وآباؤنا فلم نبعث ، كقوله : ﴿ فَأتُوا بئَابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [ الدخان : 36 ] . قوله : ﴿ إِنْ هذَآ إِلآ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : كذب الأولين وباطلهم . فأمر الله نبيّه أن يقول لهم :
﴿ قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ وقال : ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُل ﴾ أي : وإذا قالوا ذلك فقل ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ فتؤمنوا وأنتم تُقِرّون أن الأرض ومن فيها لله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٥٤
﴿ بل قالوا ﴾ أى لم يعلقوا ، بل قالوا : ﴿ مِثل ما قال الأولون ﴾ الكفرة من آبائهم كأنه قيل : ماذا قالوا ، فقال :
﴿ قالوا إذا متْنا وكنَّا ترابا ﴾ بعض الجسم الواحد تراباً ﴿ وعظاماً ﴾ وبعضه الآخر عظاماً الجواب محذوف تقديره نحيى ﴿ أإنَّا لمبْعُوثون ﴾ من قبورنا بعد هذا الاحياء فيها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٥٤