قُلۡ مَنۢ بِیَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ یُجِیرُ وَلَا یُجَارُ عَلَیۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ٨٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٧
تفسيرها
﴿ قُلْ :مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ملكه ، وقيل: خزائنه ، وقيل حقائقه ، ﴿ وَهُوَ يُجِيرُ﴾ يغيث من يشاء ويحرسه ، ﴿ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ ولا يغاث ، ولا يمنع أحد منه ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ: لِلَّهِ،قُلْ :فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ﴾ ؟ فمن أين تخدعون ، فتصرفون عن الرشد مع ظهور الأمر ، وتظاهر الأدلة . ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ﴾ من التوحيد والوعد بالنشور ، ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ حيث أنكروا ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦١
ثم قال : ﴿ قُلْ ﴾ لهم يا محمد ﴿ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ﴾ ﴿ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أي : ملك كل شيء وخزائنه . ﴿ وَهُوَ يُجِيرُ ﴾ من يشاء ، فيمنعه فلا يوصل إليه ﴿ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ﴾ أي : من أراد أن يعذّبه لم يستطع أحد منعَه ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦١
﴿ قُل من بيَدِه مَلَكوتُ كُل شَىء ﴾ الملك العظيم ، أو ما غاب منه والخزائن ﴿ وهو يجير ﴾ يمنع من يشاء ممن يشاء ﴿ ولا يُجار عليه ﴾ لا يمنع عنه من أراد عذابه ، وعلى بمعنى من أو ضمن يجار معنى النصر ﴿ ان كُنْتم تعْلمون * سيقولون لله ﴾ أى ملكوت كل شىء ، والاجارة لله وحده ، وذلك جواب على املعنى ، وجواب اللفظ أن يقولوا بيد الله ، ولعلى قطع الجواب عن اللفظ تلويح من الله عنهم ، بأن الأمر لا حتاج الى السؤال عنه ﴿ قل فأنَّى ﴾ كيف أو من أين ﴿ تسْحرونَ ﴾ تصرفون عن الايمان صرفاً كصرف السحر ، وفى هذه السؤالات الفواصل ترق ، ورد قولهم أساطير الأولين بقوله :
﴿ بل أتيناهم بالحقِّ ﴾ بالثابت من البعث والتوحيد ﴿ وإنهم لكاذبون ﴾ فى ادعاء الولادة لله سبحانه والشركة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦١