بَلۡ أَتَیۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ٩٠
الرسم الإملائيّ
بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٨
تفسيرها
﴿ قُلْ :مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ملكه ، وقيل: خزائنه ، وقيل حقائقه ، ﴿ وَهُوَ يُجِيرُ﴾ يغيث من يشاء ويحرسه ، ﴿ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ ولا يغاث ، ولا يمنع أحد منه ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ: لِلَّهِ،قُلْ :فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ﴾ ؟ فمن أين تخدعون ، فتصرفون عن الرشد مع ظهور الأمر ، وتظاهر الأدلة . ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ﴾ من التوحيد والوعد بالنشور ، ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ حيث أنكروا ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦٣
ثم قال : ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ﴾ فإذا قالوا ذلك ﴿ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ﴾ أي : عقولكم ، يشبّههم بقوم مسحورين ، ذاهبة عقولهم . ثم قال : ﴿ بَل أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ ﴾ أي : بالقرآن ، أنزله الله على النبي عليه السلام ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦٣
﴿ قُل من بيَدِه مَلَكوتُ كُل شَىء ﴾ الملك العظيم ، أو ما غاب منه والخزائن ﴿ وهو يجير ﴾ يمنع من يشاء ممن يشاء ﴿ ولا يُجار عليه ﴾ لا يمنع عنه من أراد عذابه ، وعلى بمعنى من أو ضمن يجار معنى النصر ﴿ ان كُنْتم تعْلمون * سيقولون لله ﴾ أى ملكوت كل شىء ، والاجارة لله وحده ، وذلك جواب على املعنى ، وجواب اللفظ أن يقولوا بيد الله ، ولعلى قطع الجواب عن اللفظ تلويح من الله عنهم ، بأن الأمر لا حتاج الى السؤال عنه ﴿ قل فأنَّى ﴾ كيف أو من أين ﴿ تسْحرونَ ﴾ تصرفون عن الايمان صرفاً كصرف السحر ، وفى هذه السؤالات الفواصل ترق ، ورد قولهم أساطير الأولين بقوله :
﴿ بل أتيناهم بالحقِّ ﴾ بالثابت من البعث والتوحيد ﴿ وإنهم لكاذبون ﴾ فى ادعاء الولادة لله سبحانه والشركة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦٣