سورة النور · الآية ١ من ٦٤

‹ السورة السابقة
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِیهَاۤ ءَایَٰتِۭ بَیِّنَٰتࣲ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ١
الرسم الإملائيّ

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥٠

تفسيرها

[سورة النور — آية 1]

﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ قرئت بالتخفيف ، ومعناه: أوحينا ما فيها من الأحكام ، وألزمناكم العمل بها ، وقيل: بالتثقيل ، ومعناه : فصلناها وبيناها ، ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات الدلالة ، ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فتتقون المحارم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٩٢

[سورة النور — آية 1]

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا ﴾ أي : هذه سورة أنزلناها ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ أي : ما فرض في هذه السورة من فرائضه ، وحدَّ فيها من حدوده ، وسنَّ فيها من سننه وأحكامه ، وهي تقرأ على وجهين : على التخفيف والتثقيل : فرَضناها وفرّضناها . يعني ما فرض الله فيها وسنّ فيها . ﴿ وَأَنْزَلْنَا فِيهَآ ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أي : لكي تذكروا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٩٢

[سورة النور — آية 1]

﴿ سورة ﴾ هذه سورة ، أو مما يتلى عليكم سورة ، أو مما يوحى إليكم ، لا مما أوحى لأنها لما توح ، وجاز على معنى اوريد إيحاؤه أو على الانشاء ، كبعت مراداً به إنشاء البيع ، وإنزال البعض مبدأ إنزال الكل كحبل خضر طرف وغاب وباقية ﴿ أنزلناها ﴾ أى بدأنا إنزالها ، أو يعتبر أن إمساك الطرف إمساك للكل ﴿ وفرضناها ﴾ فرضنا أحكامها ، وذلك من مجاز الحذف ، أو أسند الفرض إليها إسناداً مالك مظروف الى الظرف ، فان اللفظ ظرف المعنى ، ودل عليه ، والفرض لغة قطع الشىء الصلب ، والمراد الإلزام .

﴿ وأنزلنا فيها آيات بينات ﴾ دالات على الأحكام المفروضة ، فالظرفية ظرفية الكل لبعضه ، وإن أريد بالآيات البينات آيات التوحيد ، ويناسبه قوله تعالى : ﴿ لعلكم تَذكَّرون ﴾ تتعظون فتحتارون التوحيد على الاشراك ، ويؤدى ذلك بكم الى اتقاء المحارم والاذعان الى الأحكام .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٩٢