سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِیهَاۤ ءَایَٰتِۭ بَیِّنَٰتࣲ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ١
الرسم الإملائيّ
سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥٠
تفسيرها
﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ قرئت بالتخفيف ، ومعناه: أوحينا ما فيها من الأحكام ، وألزمناكم العمل بها ، وقيل: بالتثقيل ، ومعناه : فصلناها وبيناها ، ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات الدلالة ، ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فتتقون المحارم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٩٢
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا ﴾ أي : هذه سورة أنزلناها ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ أي : ما فرض في هذه السورة من فرائضه ، وحدَّ فيها من حدوده ، وسنَّ فيها من سننه وأحكامه ، وهي تقرأ على وجهين : على التخفيف والتثقيل : فرَضناها وفرّضناها . يعني ما فرض الله فيها وسنّ فيها . ﴿ وَأَنْزَلْنَا فِيهَآ ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أي : لكي تذكروا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٩٢
﴿ سورة ﴾ هذه سورة ، أو مما يتلى عليكم سورة ، أو مما يوحى إليكم ، لا مما أوحى لأنها لما توح ، وجاز على معنى اوريد إيحاؤه أو على الانشاء ، كبعت مراداً به إنشاء البيع ، وإنزال البعض مبدأ إنزال الكل كحبل خضر طرف وغاب وباقية ﴿ أنزلناها ﴾ أى بدأنا إنزالها ، أو يعتبر أن إمساك الطرف إمساك للكل ﴿ وفرضناها ﴾ فرضنا أحكامها ، وذلك من مجاز الحذف ، أو أسند الفرض إليها إسناداً مالك مظروف الى الظرف ، فان اللفظ ظرف المعنى ، ودل عليه ، والفرض لغة قطع الشىء الصلب ، والمراد الإلزام .
﴿ وأنزلنا فيها آيات بينات ﴾ دالات على الأحكام المفروضة ، فالظرفية ظرفية الكل لبعضه ، وإن أريد بالآيات البينات آيات التوحيد ، ويناسبه قوله تعالى : ﴿ لعلكم تَذكَّرون ﴾ تتعظون فتحتارون التوحيد على الاشراك ، ويؤدى ذلك بكم الى اتقاء المحارم والاذعان الى الأحكام .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٩٢