سورة النور · الآية ٣٤ من ٦٤

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ ءَایَٰتࣲ مُّبَیِّنَٰتࣲ وَمَثَلࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِینَ٣٤
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ

الجزء ١٨الربع ١٤١ صفحة ٣٥٤

تفسيرها

[سورة النور — آية 34]

﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ من الحلال والحرام ، يعني الآيات التي بينت في هذه السورة ، وأوضحت فيها الأحكام والحدود ، أو ما تقدم من التنزيل . وقرىء هنا وفي الطلاق بالكسر ، لأنها واضحات تصدقها الكتب المتقدمة والعقول السليمة المستقيمة ، أو لأنها بينت الأحكام والحدود ، ﴿وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي: ومثلا من أمثال من قبلكم ﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ يعني: ما وعظ به في تلك الآيات ، وتخصيص المتقين لأنهم المنتفعون بها.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٢٥

[سورة النور — آية 34]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إلَيْكُمْ ءَاياتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ﴾ أي : قد أنزلنا إليكم كتاباً فيه آيات مبيّنات ، أي : الحلال والحرام والأمر والنهي والفرائض والأحكام ﴿ وَمَثلاً مِّنَ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ ﴾ أي : أخبار الأمم السالفة ﴿ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ .

ذكروا عن أبي الدرداء قال : نزل القرآن على ست آيات : آية مبشّرة وآية منذرة ، وآية فريضة ، وآية تأمرك ، وآية تنهاك ، وآية قصص وأخبار .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٢٥

[سورة النور — آية 34]

﴿ ولقد أنْزلنا إليكُم ﴾ فى هذه السورة ، أو فى القرآن ﴿ آيات مبينات ﴾ موضحات فى الأحكام والحدود ، لم نجعل فيهن خفاء ، ويجوز أن يكون المراد مبيناً بفتح الياء فيهن الأحكام والحدود ، فكأن الحذف والايصال ﴿ وَمَثَلاً من الَّذين خَلوْا من قَبْلكُم ﴾ كلاما يجرى مجرى المثل فى الحسن ، إذ قيل فى عائشة ما قيل فى يوسف ومريم ، فبرأها كما برأهما ﴿ وموْعظةٌ ﴾ تنزجرون بها مثل : ﴿ لا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله ﴾ الخ ﴿ ولولا إذ سمعتموه ﴾ ﴿ للمتَّقين ﴾ خصهم بالذكر ، لأنهم المتأثرون بها .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٢٥