سورة الشعراء · الآية ١ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
طسۤمۤ١
الرسم الإملائيّ

طسم

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٧

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 1]

﴿طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴾ الظاهر إعجازه وصحته ، والإشارة إلى السورة ، أو القرآن.

﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ﴾ قاتل نفسك ، وقرىء :" باخع نفسك" بالإضافة ، و"لعل" للإشفاق أي: اشفق على نفسك أن تقتلها ، ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا ، أو خيفة أن لا يؤمنوا ، وذلك أنه لما كذبه أهل مكة شق عليه ، فأعلمه الله تعالى أنه لو شاء لاضطرهم . ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً﴾ دلالة ملجئه إلى الإيمان ، ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ منقادين يذلون لها ، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله. ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ﴾ موعظة ، أو طائفة من القرآن . ﴿مِّنَ الرَّحْمَنِ﴾ بوحيه إلى نبيه ، ﴿مُحْدَثٍ﴾ مجدد إنزاله ، لتكرير التذكير وتنويع التقرير ، ويدخل في ذلك الآيات الإهامية والسماوية والأرضية ، إذا قامت عليه حجتها لمعرفتها ، ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ إلا جددوا إعراضا عنه ، وإصرار على ما كانوا عليه. ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ بالذكر بعد إعراضهم ، فأمعنوا في تكذيبه ، بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به ، المخبر به عنهم ضمنا في قوله:﴿ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاء﴾ أخبار وعواقب ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ من أنه كان حقا أم باطلا ، وكان حقيقا بأن يصدق ويعظم قدره ، فصاروا بالإعراض والكذب مستهزئين.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٣

[سورة الشعراء — آية 1]

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ طسم ﴾ قال بعضهم : هو اسم من أسماء الكتاب ، يعني القرآن . وقال الحسن : لا أدري ، غير أن قوماً من السلف كانوا يقولون فيها وأشباهها : أسماء السور ومفاتحها . وقال بعضهم : اسم من أسماء القرآن ، أقسم به ربك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٣

[سورة الشعراء — آية 1]

قال محمد بن كعب القرظى : الطاء من ذى الطويل ، والسين من قدوس ، والميم من الرحمن ، وقيل : من طوله وسنائه وملكه وقيل : اسم السورة ، عن ابن عباس رضى الله عنهما : اسم الله تعالى ، أقسم به ، عنه : عجزت العلماء عن تفسيرها ، يريد وكذا أمثالهما والله أعلم ، ومر غير ذلك ، وهذه الحرف مسميات ، وأسماؤها طا بألف بلا همزة بعدها ، سين ميم كما يقرأ ، وذلك باسكان نون سين ، فكان المد المشبع لسكون الحرف بعد حرف العلة الساكن سكونا ميتا وأدغمت النون فى الميم الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٣