كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِینَ١٠٥
الرسم الإملائيّ
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧١
تفسيرها
﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ:أَلَا تَتَّقُونَ ﴾ الله فتتركوا غيره. ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ على الوحي والرسالة . ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من التوحيد والطاعة لله . ﴿ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لأن الأمانة وترك السؤال للأجر ، والعمل(لعله) لأجر الله من دلائل الرسالة لو اعتبروا . ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٣٧
قوله : ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ ﴾ يعني نوحاً ﴿ إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ ﴾ أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين ﴿ أَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ يأمرهم أن يتَّقوا الله ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ أي : على ما جئتكم به من الهدى ﴿ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾ أي : على ما جئتكم به ﴿ مِنَ أَجْرٍ إِن أَجْرِي ﴾ أي : إن ثوابي ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٣٧
تأنيث قوم أصالة بدليل تصغيره على قويمة بالتاء ، وكل اسم جمع لا مفرد له يذكر ويؤنث ، ولا يصغر منها بالتاء غلا ما سمع ، وقيل تأنيثه بتأويل جماعة أو أمة أو نحو ذلك ، وأصله التذكير ، والمراد من تقدم كآدم وشيث وإدريس ، ونوح مقارناً لهم ، ومن تأخر ولو لم يعلموا بهم ، لأنهم أنكروا الرسالة هكذا ، وهذا على ان قبل نوع رسلاُ ، وأيضا تكذيب واحد ، ولو خصوه تكذيب للكل ، لأنهم كلهم على التوحيد ، وأصول الشرائع ، وكل واحد يؤمن بالآخر ويدعو الى الايمان به ، أو المرسلون نوح اعتبارا للجنس ، تقول : زيد يشترى النخل ، ولو اشترى نخلة واحدة ، أى دخل فى اشتراء هذا الجنس ، وتقول : فلان يلبس البرود ، ويركب الدواب ، وماله إلا برد واحد ، ودابة واحدة ، وزعم بعض أن نوحاً ولد فى زمان آدم عليه السلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٣٧