سورة الشعراء · الآية ١١٨ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
فَٱفۡتَحۡ بَیۡنِی وَبَیۡنَهُمۡ فَتۡحࣰا وَنَجِّنِی وَمَن مَّعِیَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ١١٨
الرسم الإملائيّ

فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٢

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 118]

﴿قَالُوا: لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ * قَالَ: رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ المملوء. ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لمن آمن ، ﴿ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٥٠

[سورة الشعراء — آية 118]

﴿ قَالَ ﴾ نوح : ﴿ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً ﴾ أي : اقض بيني وبينهم ، وإذا قضى الله بين النبي وبين قومه هلكوا . ﴿ وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المُؤمِنِينَ ﴾ وهذا حيث أمر بالدعاء عليهم ، فاستجيب له ، فأهلكهم الله ونجاه ومن معه من المؤمنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٥٠

[سورة الشعراء — آية 118]

﴿ قالُوا لئن لم تَنْتَه يا نُوح ﴾ عن دعائنا الى دينك ﴿ لتكونَنَّ من المرْجُومينَ ﴾ بالحجارة حتى يموتوا ، ويضعف التفسير بالمشتومين ، لآنه ما خلا من شتمهم من أول تبليغه ، ولا سيما أنه قيل : قالوا هذا فى اواخر الأمر ، وأما قوله تعالى :

﴿ قال ربَّ إنَّ قَومى كذَّبونِ ﴾ فمعناه استمروا على تكذيبهم فى الأزمنة المتطاولة ، ولا أرجو إيمانهم ، وهذا شكوى الى الله بما هو عالم به ، وتضرع اليه أن يهلكهم ، وهذا أنسب بأواخر أمرهم ، ألا ترى قوله :

﴿ فافتحَ بيْنى وبيْنَهُم فَتْحاً ﴾ احكم حكماً ﴿ ربِّ لا تّذّر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ﴿ ونجِّنى وَمَن مَعى من المؤمنينَ ﴾ مما يصيبهم من الهلاك ، وله شعور بأن ينزل عليهم عذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٥٠